رسالة مفتوحة من رئيس حزب المشرق، المحامي رودريك الخوري، إلى رئيس تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام الخليفة أبو بكر البغدادي. يدعوه فيها الى العبور الى المسيح قبل فوات الاوان.

رئيس حزب المشرق يدعو رئيس تنظيم داعش الى العبور الى المسيح

وهذا هو مضمون الرسالة :

من رئيس حزب المشرق – المحامي رودريك الخوري :
شاوول شاوول لماذا تضطهدني ؟

شاوول شاوول لماذا تضطهدني ؟
هكذا صرخ الهنا بوجه "بولس" عندما كان يمعن في تعذيب المسيحيين … وكانت تلك الصرخة إيذاناً بتحوّله إلى المسيحية وهدايته نفوساً كثيرة.
حضرة الخليفة، إنك تسعى لبناء دولة على ما أظن، ترضي الله :
فأيهما يرضي الله أكثر:
أن ترجموا الزانية حتى الموت، وتعجّلوا بنفسها إلى يد الشيطان ؟ أم أن تتعهدوها بالرحمة والموعظة الحسنة لتصبح تقية بارة وتهدي نفوساً أخرى إلى التوبة … فتكسب نفسها ونفوساً كثيرة…

أيهما يرضي الله أكثر:
أن تقطعوا يد السارق، أم أن تتعهدوه بالإصلاح والمغفرة ليصبح صدّيقاً، ليطعم بتلك "اليد" جائعاً، او"يلبس عرياناً " أو"يكتب بها شهادة لاهتدائه "، فيربح نفسه ويهدي آخرين إلى التوبة…

أيهما يرضي الله أكثر:
أن تصلبوا "مرتدّاً" ترك دينكم … أو أن تتركوه "يبحث" في عقله عن دين الحق …
أن أشهد في العلن بحقيقة إيماني المختلف عنك، أليس أفضل من أن أشهد بدينك كذباً فيما أنا لا أؤمن به في قرارة ذاتي ؟ أليس هذا "كذباً وشهادة زور"؟ … أيهما يرضي الله أكثر؟ أن "أشهد زوراً شهادة كذب " أم أن "أشهد بالحق، بحقيقة ما أؤمن به " ؟

حضرة الخليفة …
ضع نفسك مكان الخاطئين مرة، وأنت الإنسان المعرّض للخطايا الكثيرة :
لو أنت زنيت … لو أنت سرقت … لو أنت غيّرت دينك …
فهل كنت لتطلب من القضاة أن "يرجموك" أو أن "يرحموك"؟
لو كنت أنت مسيحياً في "ديار يحكمها الإسلام" … فهل كنت تقبل أن يهجروك ويذبحوك و"يختموك" ويمنعوك من أبسط حقوق الإنسان.

وبعد… من أنت حتى تحكم بالنار ؟ ألست من طبيعة إنسانية؟ ألا تعتريك ضعفات؟
حضرة الخليفة … أدعوك إلى تخيّل دولة محكومة ب"شريعة المسيح" … دولة "السلام"، دولة "الحب" و"الحرية".

دولة لا تزني فيها المرأة، "بسبب عشقها لزوجها"، لا بسبب الخوف من الرجم.
دولة لا يسرق فيها السارق، "بسبب محبته لجاره "، لا بسبب الخوف من قطع اليد.
دولة لا يقتل فيها القاتل، "بسبب تقديسه حياة أخيه الإنسان"، لا بسبب الخوف من الإعدام.
دولة يصلي فيها المؤمن ويصوم، " بسبب تعلّقه بإلهه "، لا بسبب "عصا" المطوّع…
حضرة الخليفة … إنني أدعوك إلى التأمل ملياً في "شريعة الرحمة والمحبة والحرية " التي أرساها إلهنا يسوع المسيح المتجسد، وأن تقارن بينها وبين شرائع الأمم. وأن تحكم دولتك بموجبها، وأن تعتنق المسيحية، فتخلص بذلك نفسك والعباد، من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.

واترك لله إدانة البشر.
لا تقل : "أنا زان" … فإلهنا إله محب، يقبل الزانية التائبة كما يقبل البارة.
لا تقل : أنا "سارق" … فإلهنا إله رحوم، يقبل السارق التائب كما يقبل الصدّيق.
لا تقل :"أنا خائن عميل" … فإلهنا إله حنون، يقبل الخائن التائب كما يقبل الشرفاء.
لا تقل : أنا مجرم قاتل سفاح … فإلهنا إله متسامح، يقبل القاتل التائب كما يقبل المستقيم.
لا تقل : أنا عربي أو تركي أو … فإلهنا لا عربي عنده ولا أعجمي …. يقبل الأعراق كلها ليعطيها نور سلامه ويفيض بها حبه للعالم أجمع.
لا تقل : أنا خاطئ فاسق … فإلهنا إله طويل الأناة، قبل توبة الكثيرين وردّهم إلى "الطريق المستقيم" وجعل منهم قديسين عظماء وأعدّهم لرسالة عظيمة في مشروعه الخلاصي …

حضرة الخليفة، من يدري … قد يكون الرب اختارك لرسالة كهذه … ما زال أمامك متسع من الوقت للتوبة ولمعرفة "النور" الحقيقي … نور إلهنا المتجسد يسوع الناصري المصلوب … نور الثالوث القدوس الأزلي … ومحبتي إليك تدفعني إلى نصحك قبل فوات الأوان.

وصوت الضمير يصرخ أمامك في كل حين :
شاوول شاوول … لماذا تضطهدني؟