تجمّع أكثر من نصف مليون مسيحي عبر أرجاء ريوديجينيرو في البرازيل الأسبوع الماضي للمشاركة في مسيرة "من أجل يسوع" وهي حدث سنوي يهدف إلى إظهار الكثافة السكانية الإنجيلية المتزايدة في البلاد.

أقيمت المسيرة تحت شعار "أنا أنتمي إلى يسوع. أنا بطل" كتكريم لإيمان المشاركين وقبل حدث كأس العالم المقبل الذي تستضيفه البرازيل.

الالاف من الانجيليين يعبرون عن ايمانهم وسط مدينة ساو باولو
رويترز

وعادة ما تجذب هذه المسيرة من مليون إلى مليوني شخص مسيحي وهذا مجرّد جزء صغير من عدد السكان الإنجيليين المتزايد في الدولة. مع أنّ الكاثوليك هم أكثر تعداداً في البرازيل إلا أن المذهب الكاثوليكي يواجه تحديات هائلة من قبل الإنجيليين إذ تناقص أعداد المنتمين إلى المذهب الكاثوليكي من 125 إلى 123 مليون وفي الوقت ذاته تزايد عدد الإنجيليين الخمسينيين من 26 إلى 42 مليون.

وتأخذ المذاهب الإنجيلية في الازدهار في البرازيل باستخدام وسائل الاتصال المختلفة كالتلفاز والراديو وشبكات التواصل الاجتماعي من أجل جذب ملايين المسيحيين بعيداً عن الكنيسة الرومانية الكاثوليكية.

إنّ تحوّل الكاثوليك نحو المذهب البروتستانتي في البرازيل قد جذب انتباه البابا فرانسيس الذي تعامل مع القضية في العام الماضي من خلال  دعوة الأساقفة البرازيليين إلى تبسيط رسالتهم وجعلها رسالة محبة ومغفرة ورحمة.

وشدد أيضاً على أهمية خلق علاقات شخصية مع أبناء الرعية كما تفعل الكنائس الإنجيلية.

وتعد المسيرة "من أجل يسوع" هذه الأكثر جذباً للسكان مقارنة بغيرها من المسيرات كمسيرة الشواذ جنسيا أو كرنفال السلفادور المشهور. وتعج البرازيل بمسيرات أخرى أيضاً تطالب بتحسين الخدمات العامة كالتعليم والصحة والقضاء على الفساد الاجتماعي وذلك قبل البدء بمباريات كأس العالم ذات التكلفة العالية.