وزير الدفاع الفريق صدقى صبحي
وزير الدفاع الفريق صدقى صبحي
 

يعيش أقباط سيناء في "جحيم" استهداف الجماعات المتشددة في "العريش" بعد تكرار وقائع اختطاف الأقباط، والتعدي على الكنائس، والمحال المملوكة لهم، والتهديد بـ"الذبح" حال بقائهم في سيناء.

وأرسل ائتلاف أقباط مصر، أمس الثلاثاء، "نداء استغاثة" للفريق صدقى صبحي، وزير الدفاع وقيادات الجيش بهدف حمايتهم، وعددت البلاغات المقدمة لوزير الدفاع وقائع استهداف الأقباط في العريش، الأمر الذي أدى إلى بقاء 1500 أسرة قبطية فقط هناك، بعد نزوح بقية الأسر بسبب تهديدات "الذبح".

وتضمنت الوقائع ذبح أكثر من قبطي، وقتل بالرصاص، وإرسال "رسائل تهديد" مع الجثث بتكرار تلك الوقائع في حال بقاء الأقباط، فضلا عن هدم وحرق كنيستين برفح والشيخ زويد.

"رياض أبانوب"، منسق ائتلاف أقباط مصر في العريش، عدد في تصريحات لـ"فيتو" تلك الوقائع، وقال: "تلجأ الجماعات المتشددة إلى استهداف الأقباط، وأموالهم بغية الحصول على دعم مالي لتمويل العمليات الإرهابية".. مدللا على ذلك بقيام تلك الجماعات بخطف نجل برلماني سابق عن "الحزب الوطني" وهو مسلم وطلب فدية.

وبسؤاله عن استهداف الكنائس قال "رياض": "لم يعد هناك كنائس ليتم استهدافها أصلا بعد تدميرهم لمعظم الكنائس هناك حتى لم يتبق سوى مطرانية الضاحية التي يرعاها الجيش".

ويعود أبانوب ليؤكد أن الأمر لا يقتصر فقط على الحصول على الأموال بدليل قتل الأب مينا عبود كاهن كنيسة مارمينا، وترك ما كان معه من أموال داخل السيارة.

وقال أبانوب إن هناك "حلقة مفقودة" في تأمين الأقباط رغم جهود الجيش والشرطة هناك، بدليل خطف طبيب قبطي من أمام مستشفى، وخطف "جمال شنودة" من أمام محلة الذي يملكه.

وفي السياق ذاته، تقدم ائتلاف أقباط مصر ببلاغ للفريق صدقي صبحي، عدد فيه وقائع الاستهداف، ومنها قتل البابا كيرلس بالمساعيد بإطلاق أعيرة نارية عليه أودت بحياته أمام الكنيسة ثم ذبح مجدى لمعى وفصل رأسه عن جسده وإلقاء جثمانه على الطريق ثم قتل هانى سمير وهو أحد الشباب بالعريش وترك معه رسالة تهديد لكل اقباط العريش بالرحيل أو الذبح.

وتعرض الأقباط هناك أيضًا إلى خطف الدكتور وديع رمسيس صاحب أحد المستشفيات الخاصة بالعريش بعدما أطلق على سيارته الرصاص وأصابته في ذراعه وبعد ذلك بيوم تم خطف تاجر أسمنت يدعى جمال شنودة من أمام محل عمله، مطالبين عن كل شخص 10 ملايين جنيه أو ذبحهم، وهذا ما جعل أسر هولاء المخطوفين يسرعون أمس الأول إلى أحد المستشفيات للتعرف على جثة لشخص تم إلقاؤها على الطريق الدولى بالعريش في الوقت الذي فشلت فيه كل أسرة في التعرف على ملامح الوجه لوجود آثار تعذيب شديدة منتظرين تحليل الـ"دى إن إيه" للجثمان.

وتضمنت وقائع الاستهداف، حالات اختطاف لأقباط منهم مينا مترى وشنودة رياض وتم إرجاعهم بعد سداد الفدية محملين برسائل تهديد لأقباط العريش، كما تم رصد الاعتداء على كنيسة مارجرجس بشارع الأزهر بوسط المدينة وتدمير كنيسة مارجرجس برفح وكنيسة أخرى بالشيخ زويد.