أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بحسب معلومات نشرتها عدة مواقع إخبارية قبل قليل، أن مقاتلي جبهة النصرة، والكتائب الإسلامية المتحالفة معها، انسحبوا من بلدة كسب التاريخية الأرمنية والحدودية مع تركيا والتي كانوا سيطروا عليها منذ مارس/آذار الماضي، وذلك أمام تقدم قوات الجيش العربي السوري.

وقال المرصد في رسالة عبر البريد الإلكتروني، "انسحب غالبية مقاتلي جبهة النصرة والكتائب الإسلامية من بلدة كسب، فيما بقي فيها عدد قليل من المقاتلين". وأرسلت دمشق دبابات إلى القرى المجاورة لكسب ما يعني أن استعادة هذه البلدة باتت وشيكة حسب وكالات الأنباء التي عنها ننقل هذا الخبر.

وأوضح المرصد، أن انسحاب المقاتلين الإسلاميين من هذه البلدة جرى "بالتزامن مع سيطرة القوات النظامية على مناطق في محيط قرية النبعين الحدودية (المجاورة لكسب)، وتقدم هذه القوات باتجاه بلدة كسب". وأكد هذه المعلومات ناشطون في المعارضة السورية حيث أوضحوا في تصريحات لهم أن المقاتلين المنسحبين من كسب، لجأوا إلى معاقل المعارضة في جبل الأكراد القريب من كسب.

يذكر أن السوريين اﻷرمن استيقظوا صباح ال 21 من مارس/آذار الماضي على  أخبار مفجعة مفادها أن الكيان التركي قد فتح الحدود بالقرب من بلدة كسب اﻷرمنية وسمح لمجموعات إرهابية بالدخول باتجاه البلدة وعلى اثرها اضطرت اﻷسر اﻷرمنية إلى ترك البلدة والتوجه إلى مدينة اللاذقية الساحلية ريثما تعود اﻷوضاع إلى طبيعتها في كسب.

ورغم أن تركيا تنفي مشاركتها في السيناريو الذي اعد سلفا لبلدة كسب الأرمنية إلا أن نشطاء ومراقبون حول العالم يعتقدون أن لولا مشاركة أنقرة لبقيت كسب أكثر المناطق السورية أمنا واستقرارا كما اعتادت أن تكون طيلة السنوات الثلاث الماضية.

هذا ولابد من التنويه أيضا أن "تركيا" كانت سببا في تهجير الأرمن من بلدة كسب عدة مرات في الـ 100 عام الماضية كما أنها قتلت سكانها الأرمن المسالمون في عدة مناسبات وخاصة في العشرينيات من القرن الماضي.