مسيحيو سوريا قد يقاطعون الانتخابات الرئاسية

قالت مصادر سورية مطلعة ان هناك توجها لدى مسيحيي سوريا لمقاطعة الانتخابات الرئاسية احتجاجا على التمييز الذي تحمله المادة الثالثة من الدستور السوري.

وذكرت وكالة آكي الايطالية للانباء نقلا عن مصادر سياسية مسيحية سورية، أن المسيحيين بمختلف طوائفهم واتجاهاتهم السياسية والحزبية يدعون لمقاطعة الانتخابات الرئاسية بصرف النظر عن أسماء المرشحين لانتخابات الرئاسية في سورية والتي ستجرى في الثالث من حزيران/يونيو المقبل وعن انتماءاتهم السياسية، احتجاجاً على حرمانهم من حق الترشح لمنصب الرئاسة لأسباب تتعلق بعقيدتهم الدينية، في إشارة إلى المادة الثالثة من الدستور السوري.

وتنص المادة الثالثة في الدستور على أن دين رئيس الجمهورية الإسلام، وأن الفقه الإسلامي مصدر رئيسي للتشريع، وهو الأمر الذي لا يسمح لأي مسيحي ليكون رئيساً في سورية.

وأضافت المصادر أن "من حق المسيحيين، وهم مكون سوري أساسي وأصيل في المجتمع أن يقاطعوا هكذا انتخابات منقوصة الوطنية، تنتقص من حقوقهم في المواطنة وتقلل من مكانتهم الوطنية"، وتابعت "إن مقاطعة الانتخابات حق ديمقراطي وأسلوب حضاري للتعبير عن الرأي ولإيصال رسالة إلى الرأي العام السوري"، كما قالت إن "الدعوة للمقاطعة ليست فقط للانتخابات التي سيجريها النظام في أوائل الشهر القادم وإنما هي دعوة مفتوحة لمقاطعة أية انتخابات رئاسية مستقبلاً حتى لو سقط النظام وحكمت المعارضة، إذا ما بقيت المادة الثالثة كما هي من غير تعديل تحرم المسيحيين من حق الترشح للرئاسة وتبقي الفقه الإسلامي مصدر أساسي للتشريع" وفق قولها.