معركة كسب لتطهيرها من الأرمن

علقت قناة "فرانس 24" الفرنسية عبر موقعها الإلكتروني أمس، على سقوط مدينة كسب السورية، التي كانت إحدى "معاقل نظام بشار الأسد " والواقعة على الحدود التركية، في أيدي مقاتلي المعارضة السوريين، قائلة إن هذا الحدث تسبب في فرار سكانها ذوي الأغلبية الأرمينية.

ورأت القناة الفرنسية أن استيلاء المعارضة على هذه المدينة التي تقع في محافظة اللاذقية يعد ضربة قوية للقوات السورية، فهي تعد نقطة عبور وكانت أحد معبري الحدود الرسمية مع تركيا والتي كانت لا تزال في يد دمشق.

ولكن كسب ليست فقط مدينة حدودية ساحرة؛ بسبب مناخها وقربها من البحر، وإنما تعد المدينة الأرمينية الوحيدة للإمبراطورية العثمانية القديمة التي تقع خارج حدود تركيا الحديثة.

ووفقا لباحث فرنسي متخصص في الشئون السورية إن الهدف الخفي وراء هذه المعركة التي أجريت "رسميًا" للاستيلاء على موقع حدودي مختلف، "فالمقاتلون ليسوا بحاجة إلى المرور عبر هذا الموقع الحدودي؛ لجلب أسلحة وذخيرة، فهم يعبرون بسهولة من خلال التلال المشجرة لجبل التركمان إلى الجنوب، فالاستيلاء على الموقع الحدودي ليس إلا ذريعة، ونحن أمام استراتيجية تطهير عرقي لسكان مدينة كسب الأرمن".

وكشفت القناة الفرنسية أن الاستيلاء على المدينة لم يكن ممكنًا دون ضوء أخضر من السلطات التركية، أو حتى دعم عسكري، فمقاتلو المعارضة استولوا بسهولة على المدينة بدعم من السلطات التركية التي منعت الطيران السوري من مساعدة المقاتلين الأرمن والجيش السوري.

وأشارت القناة إلى إسقاط تركيا للطائرة السورية ناقلة عن عمر الجبلاوي ناشط معارض للنظام تصريحه بأن إسقاط تركيا لهذه الطائرة يثبت مرة أخرى أن مقاتلي المعارضة يتلقون دعمًا.