معلولا
مدينة معلولا
AFP

قال مسؤولون أمنيون في سوريا إن الجيش الحكومي استعاد بلدة معلولا المسيحية التاريخية، التي كانت تخضع لسيطرة مجموعة من المعارضة المسلحة.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المسؤول الأمني قوله: "سيطر الجيش سيطرة كاملة على بلدة معلولا، واستعاد الأمن والاستقرار".

وأضاف المسؤول الذي لم يذكر اسمه أن "عددا كبيرا من الإرهابيين قتلوا في العملية، وأن الجيش يلاحق الفارين منهم".

وتستخدم الحكومة السورية وصف " إرهابيين" عند حديثها عن مسلحي المعارضة.

"المنار"

وأفادت أنباء بأن ثلاثة من طاقم قناة المنار، التابعة لحزب الله اللبناني، قتلوا أثناء تغطية دخول القوات الحكومية السورية إلى بلدة معلولا.

وكان الفريق الاعلامي مع مجموعة من المراسلين يقومون بجولة في منطقة الصرخة وموقع فندق سفير معلولا.

وحين تقدم فريق المنار للقيام بجولة داخل بلدة معلولا استهدفهم رصاص مسلحين كانوا لا يزالون يحتفظون ببعض الجيوب في البلدة ما أدى لمقتل 3 من طاقم الفريق.

بلدة أثرية

وتعزز السيطرة على معلولا مواقع القوات الحكومية على الحدود مع لبنان.

وتأتي هذه العملية بعد سلسلة من الانتصارات التي حققتها القوات الحكومية بمنطقة القلمون، ومنها السيطرة، الشهر الماضي، على يبرود، أحد معاقل المعارضة المسلحة.

وتحرص القوات الحكومية على بسط سيطرتها في منطقة القلمون من أجل حماية الطريق السريع الرابط بين دمشق وحمص، وقطع خطوط إمداد المعارضة المسلحة عبر الحدود اللبنانية.

وكانت معلولا سقطت في يد فصائل المعارضة المسلحة في شهر ديسمبر/كانون الأول عندما كانت القوات الحكومية منشغلة باستعادة بلدات على طول الطريق السريع بين دمشق وحمص.

وتعد البلدة الأثرية من رموز الوجود المسيحي في سوريا، ولا يزال أهلها، البالغ عددهم 5 آلاف، يتحدثون الآرامية، اللغة التي كان يتحدث بها المسيح.

واحتجز عناصر المعارضة المسلحة، عند سيطرتهم على البلدة، 13 راهبة في ديرهن، ثم أفرجوا عنهن في مبادلة للأسرى مع القوات الحكومية.

وتأتي تلك الأنباء بعد يوم من إعلان الرئيس السوري، بشار الأسد، أن قواته باتت لها اليد العليا في ما سماه "مرحلة انعطاف" في الصراع المتواصل منذ ثلاثة أعوام.

وكان الجيش السوري استعاد عددا من البلدات قرب الحدود اللبنانية كانت تخضع لسيطرة قوات المعارضة لأشهر عدة.

وتسبب النزاع الدائر في سوريا بمقتل أكثر من 150 ألف شخص واجبار الملايين على النزوح بعيدا عن ديارهم.