تعرف المخطوطات إنها تراث الأمة وتاريخها المدون، فهي تربط الماضي بالحاضر، كما أنها تسجيل صادق لجميع نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لذلك فهي تعد المرآة الحقيقية لأي مجتمع.

العثور على سبعين مخطوطة من القرن الأول للميلاد

ومن هنا أعلن علماءُ آثارٍ بريطانيون انهم على وشك أن يتوَّصلوا إلى نقطة انقلاب في توثيق تاريخ المسيحيّة المبكِّر. إنَّهم الآن يتحقَقون من صحَة حوالي سبعين مخطوطةً عُثر عليها والّتي تعود إلى القرن الأوَّل للميلاد والتي تتضمَن بحسب اعتقاد العلماء معلوماتٌ أصليَّةٌ عن الأيَّام الأخيرة من حياة يسوع المسيح.

اكتُشِفت المخطوطات في كهفٍ بعيدٍ في الجزء الشرقي من الأردن في منطقة يُحتمل أن يكون المسيحيون قد سكنوا فيها بعد دمار هيكل أورُشليم الثاني سنة 70م.

وصدر عن "دايلي ميل" بأنَّ هذا يمكن أن يكون الاكتشاف الأهم بين الآثار المسيحيَّة بعد اكتشاف مخطوطات قمران حول البحر الميت سنة 1947.

إنَّ صفحات كلَّ مخطوطةٍ قد خيطت بسلكٍ رفيعٍ وهي بحجم بطاقة الائتمان. يوجد على المخطوطات عددٌ من الصور ونصوصٌ تتعلَّق بالمسيح وصلبه على الصليب وقيامته. وبعض المخطوطات مختومةٌ بختم الّذي أثارت به تعليقات تقول بأنَّه يمكن أن يتضمَّن هذا الختم الكتاب السرِّي "المختوم بسبعة خواتم" المذكور في رؤيا القدِّيس يوحنَّا اللاهوتي.تمَّ حالياً اكتشاف وإعلان القليل من المعلومات عن مضمون هذه النصوص. وفي الوقت ذاته درس علماء الكتاب المقدَّس تلك المخطوطات وأقرُوا بأصالتها ومنشأها المسيحي المبكِر.

لقد دهش الدكتور فيليب دايفيس تماماً والذي هو دارس بارز للعهد القديم في جامعة شيفيلد عند رؤيته لشكل مصورات تبرز شكل مدينة أورشليم القديمة.ويوضِح لنا دايفيس: "يوجد صليب مرسوم في مقدِّمة المخطوطة وأمَّا من الخلف فموجود ذلك المكان الّذي من المحتمل أن يكون القبر (أي قبر المسيح) وهو عبارةٌ عن بناءٍ صغيرٍ له مخرج وأمَّا خلفها فجدران المدينة الحصينة.

وقد أعلن الدكتور دايفيد ألكينغتون الاختصاصي في الأديان القديمة ورئيس فريق الكشَّافة البريطاني أمام بأنَّ هذا الأثر هو "أكبر اكتشافٍ في التاريخ المسيحي" فما يقع بين يديك كان بين يدى قدِيسي المسيحيَة الأوائل.ومن المتوَّقع أن تثبت الاكتشافات القادمة والترجمة الكاملة للمخطوطات هوية هذا الأثر.

ويذكر أن العلماء عثروا عام 1947 على العديد من لفائف الكتاب المقدس التى ترجع الى القرون الثلاثة الأولي قبل الميلاد، والقرن الاول الميلادى ومن المخطوطات المكتشفة أجزاء من كل أسفار العهد القديم، كما وجد سفر اشعياء كاملا تقريبا، هذا الى جانب العثور على كتاب يتحدث عن نظام تلك الجماعة الدينية التى كانت تسكن هذا المكان، وبعض طقوسهم وشعائرهم الدينية، ويعد هذا الاكتشاف هو اقدم ما وصل إلينا من العهد القديم وهى تطابق تمام النصوص الموجودة حاليا بالكتاب المقدس.