الاسلاميون المتشددون في الرقة يرعبون السكان السوريين من مسلمين ومسيحيين وأقليات أخرى! المسلحون المتشددون يؤسسون نُواة رؤيتهم للخلافة الاسلامية ويأملون أن تبدأ من سوريا والعراق.

الاسلاميون في الرقة يُرجعون الشعب السوري الى عصور ماضية. يدبّون الرعب وسط السكان، يمنعون الموسيقى، يجبرون المسيحيين على دفع الجزية ويبدأون موضة أزياء جديدة على غرار الأزياء الأفغانية!

الثورة بالرقة السورية اخطأت الهدف. داعش بدل الحرية
مسلمو داعش يسيرون بشوارع الرقة
تصوير: أ.ف.ب

تقع مدينة الرقة على ضفاف نهر الفرات، وهي المدينة الوحيدة ذات السيطرة الكاملة لارهابيو الدولة الاسلامية في العراق والشام والتي باتت تُعرف بالاسم "داعش". وقد رفعت هذه الجماعة أعلامها السوداء فوق المباني وتقاطع الطرقات وفوق الكنائس أيضا.

وقال احد السكان لوكالة اسوشييتد برس عن طريق السكايب، طلب عدم ذكر إسمه خوفا من عقاب "داعش"، ان المدينة رجعت الى الوراء مئات السنين.

قبل سنة تقريبا تحالفت القوات المعادية للنظام واجتاحت الجماعات المسلحة مدينة الرقة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 500,000 نسمة، وتم اسقاط تمثال برونزي للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وسط هتافات الشعب، ومزقوا صورة ضخمة لابنه بشار الاسد مع ضرب الاحذية على الصورة الممزقة، وقاموا بنشر مقطع الفيديو على الانترنت.

لقد أصبحت مدينة الرقة عاصمة داعش وكثيرون ينظرون اليها كمدينة بنغازي اول مدينة تصبح معقل للمتمردين الليبيين الذين حاربوا ضد معمر القذافي.

لقد تم تشكيل دولة الاسلام في العراق والشام على يد أبو بكر البغدادي، وكانت فرع تابع لتنظيم القاعدة قبل الانفصال عنه قبل اسابيع قليلو، وقام التنظيم باقحام نفسه في الصراع السوري وقام بعمليات ارهابية كثيرة شملت قطع الاعناق والأطراف وعمليات انتحارية عديدة ادخلت الرعب الى قلوب السكان السوريين الذين باتوا بلا رأي.

يقول ناشطون مناهضون للحكومة السورية ان مدينة الرقة هي نموذج لحصول الأخطاء من الثورة، فبدلا من تحقيق الحرية والديموقراطية بعد 40 عاما من حكم عائلة الأسد، أصبحوا محسوبين على العصور الماضية.

لقد شكل مسيحيو الرقة 10% من السكان ولم يعد منهم اليوم سوى 20 عائلة تعيش تحت القهر الاسلامي.