أكد رئيس الوفد البرلماني الروسي سيرغي غافريلوف أن "موسكو سوف تعمل ما في وسعها لحماية المسيحيين في سوريا ولبنان. وفي حال سقوط سوريا سوف ينتقل الإرهاب والإبادة الى لبنان". ودعا الى "أن تتحد القوى الارثوذكسية وتشكل جبهة واحدة لطائفة الروم الارثوذكسي".
وأوضح أنه "لا يمكن حل مشاكل المسيحيين في لبنان بالقوة. ونحن نتعهد مساعدة لبنان عن طريق الأعمال الانسانية"، مؤكدا أن "زيارة الوفد لسوريا ولبنان تأتي عشية الزيارة الرسمية التي سيقوم بها غبطة البطريرك يوحنا العاشر اليازجي لموسكو، والتي تعول عليها الكنيسة الروسية الكثير، والتي ستتوج بلقائه الرئيس فلاديمير بوتين".

روسيا: سنعمل على حماية المسيحيين في سوريا ولبنان
وفد روسي: سنعمل على حماية المسيحيين في سوريا ولبنان
 

وكان غافريلوف يتحدث خلال لقاء بين وفد برلماني روسي رفيع يرافقه عدد من رجال الدين المسيحيين والمسلمين، إضافة الى عدد من أعضاء الجمعية الامبراطورية الروسية للأراضي المقدسة وممثلين لعدد من المؤسسات والجمعيات الارثوذكسية في لبنان، ليل أمس في فندق "ريفييرا".
وجاء اللقاء بدعوة وتنظيم وادارة من "اللقاء الارثوذكسي" بالتعاون مع سفارة روسيا الاتحادية، وتحدث خلاله غافريلوف ورئيس لجنة شؤون الملكية في مجلس الدوما، سفير روسيا الاتحادية في لبنان الكسندر زاسبيكين، الأمين العام ل"اللقاء الارثوذكسي" النائب السابق مروان أبو فاضل، وممثلون لمؤسسات وجمعيات ارثوذكسية.

كذلك حضر من جانب "اللقاء الأرثوذكسي" كل من نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي والنائب السابق سليم حبيب ومحافظ بيروت السابق نقولا سابا ونائب الأمين العام حبيب فرح وعدد من أعضاء هيئته الإدارية.

وألقيت كلمات باسم كل من الجمعيات المشاركة. عن "حركة الشبيبة الأرثوذكسية" مسؤول العلاقات الأرثوذكسية في الأمانة العامة نقولا لوقا، وعن "جمعية الكشاف الأرثوذكسي" رئيسها ايلي حاصباني، وعن "جمعية العائلات الأرثوذكسية" في بيروت رئيسها رئيس مجلس شورى الدولة شرفا إسكندر فياض، وعن الرابطة اللبنانية للروم الأرثوذكس رئيسها نقولا غلام، وعن الجمعية الإمبراطورية الثقافية اللبنانية في اميون رئيسها جرجي بركات، وعن اللقاء الرعائي عضو هيئته التأسيسية نجيب جهشان، وعن "حزب المشرق" رئيسه رودريغ خوري، وعن المجلس اللبناني الأرثوذكسي رئيسه روبير أبيض.

ودعا الأمين العام للقاء النائب السابق مروان أبو فاضل ممثلي هذه الجمعيات الى اجتماع عمل بغية توحيد الجهود "تأكيدا لبواطن ومعالم قوتنا".

وثمن أبو فاضل مهمة الوفد الروسي الانسانية في سوريا "بانفراد الدولة الروسية والمجتمع الأهلي فيها بتجسيد القول فعلا بتقديم مساعدات عينية للشعب السوري الشقيق النازف تحت وطأة الإرهاب المتنامي، والذي بات يهدد الاستقرار في لبنان خاصة -حيث تكرر اليوم بالذات إعتداء إجرامي نستنكره-وفي العالم العربي عامة، وفي روسيا بالذات، وشبحه بات مطلا على معظم الدول الأوروبية".

وأمل أن يؤسسس مؤتمر مونترو لحل سياسي للأزمة السورية، "بتحالف القدرات العالمية والإقليمية الصادقة لوقف التهجير والتدمير وإنتهاك المقدسات في ربوعها. وفي هذا السياق نثمن دور الديبلوماسية الروسية برموزها كافة في اختراق الصعوبات التي واجهت هذه المسيرة الشاقة، وكل ذلك نتيجة للموقف التاريخي للرئيس فلاديمير بوتين الذي نزع بحكمة وجدارة فتيل الحرب من منطقتنا".

وأضاف: "نجتمع على أبواب الزيارة الأخوية التاريخية، التي سيقوم بها غبطة البطريرك يوحنا العاشر لأخيه قداسة البطريرك كيريل الأول، آملين أن تتطور العلاقة في المدى الأرثوذكسي بين شعبينا، خاصة أننا ندرك حرص الكنيسة الأرثوذكسية الروسية على إخوتهم في الكنيسة الأرثوذكسية الإنطاكية، وهو حرصٌ متبادل قد تجلى عبر التاريخ. ونرى في تجدده اليوم تجسيدا لأواصر المحبة الأهلية التي سررنا بها ونسر".

وختم مخاطبا الوفد الضيف "أعلنا في اللقاء الأرثوذكسي استعدادنا بالمضي بعلاقة مميزة بيننا وبين روسيا دولة وشعبا ومؤسسات تثبيتا لشراكة متينة تكون استنهاضا لحقبة مجيدة قد جمعتنا: فتعاوننا عامل استقرار استراتيجي سياسي وإقتصادي لكم ولنا".

بدوره أكد سفير روسيا الإتحادية في لبنان أهمية اللقاء، وقال: "من الأهمية جدا أن نسمع هذا التقويم الإيجابي للدور التي تلعبه روسيا بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين، الذي ينطلق من مبادئ الشرعية الدولية والقيم الإنسانية الخالدة ووعد باستمرار التواصل لتطوير التعاون العملي بين موسكو والجمعيات الارثوذكسية". وأوضح أن "حضور الوفد الرفيع يدل على مستوى التعاطف. وأمل "أن تتطور العلاقات على كل الصعد وخصوصا في المجال التربوي والثقافي".