كلمات التقرير:

الانخراط بسهولة في الجماعات والوصول إلى أعضاء المنظمات الانسانية الذين يقومون بتوزيع المساعدات وتحديداً الغذاء هو أحد الأسباب التي دفعت آلاف السوريين المسلمين لاعتناق الدين المسيحي الأمر الذي لفت نظر المرسلين المسيحيين القادمين من الولايات المتحدة وغيرها من الدول للعمل في الشرق الأوسط وخصوصاً أن المسلمين في سوريا يبدون انفتاحاً واضحاً تجاه البشارة والانجيل.

هذا ما نشره موقع فاتيكان انسايدر الالكتروني للكاتب ماركو توساتي الذي أوضح في بداية مقاله أن المنظمات الانجيلية تتعامل مع مسألة اعتناق دين آخر بكل دقة فهو من الأمور الحساسة جداً التي من الواجب التأكد من حيثياتها قبل نشر أي خبر يتعلق بها، مشيراً إلى أن منظمة أميريكية تدعم المشاريع الانسانية حول العالم قد أبلغها مرسليها أن مسلمي سوريا يبدون انفتاحاً مفاجئاَ تجاه رسالة الانجيل وأن السبب قد يتمحور حول التمسك بالحياة ما دفع البعض إلى اطلاق لقب مسيحيي الأرز عليهم.

أثارت هذه الظاهرة اهتمام بعثة المعونة المسيحية البروتستانتية التي قررت التحقق أكثر من الموضوع طالبة من بعض الأفراد من كل من تركيا العراق ولبنان الاجابة على عدد من الأسئلة المتعلقة بالمواطنين السوريين الذين يعبرون الحدود السورية لاجئين إلى دول أخرى والذين وصلوا إلى مليوني لاجىء سوري منذ اندلاع الحرب في سوريا عام 2011، فكانت النتيجة أن عدداً من المسلمين السوريين أبدوا انفتاحاً واضحاً للاستماع إلى الانجيل المقدس والبشارة وحتى الايمان بالسيد المسيح.

وقد ذكر المقال ايضا ان بعثة المساعدة المسيحية تؤكد أن هذه الارقام ليست مضخمة أو حتى تقدير متفائل عن أعداد المسيحيين، وأن مرسليها في لبنان يشهدون على ارتياد مئات السوريين الاجتماعات الكنسية. في حين صرّح ممثل للبعثة في العراق عن تغيير حوالي عشرة الاف عائلة سورية في سوريا وخارجها ديانتها.

هذا وأوضح قادة البعثة المسيحية الانسانية في لبنان العراق وتركيا ان سبب اعتناق العائلات السورية لديانة اخرى ينضوي تحت خانة الحاجة، ولكن على الرغم من أنهم يطلبون المأكل والملبس الا انه يمكن التماس التغيير الذي احدثه الله الآب في قلوبكم، مؤكدين انهم يعملون على التأكد من أن قرارهم لم يؤخذ تحت أي نوع من الضغوط. من هنا لا بد التطرق الى مسؤولية اخرى تقع على عاتق المرسلين في هذه الدول والمتمثلة في تنظيم الأفراد الذي أخذوا قرار تغيير دينهم ودمجهم في المجتمع ومنحهم أدوارا فاعلة، وهذا أولا من خلال طمأنتهم بأنهم محبوبون دون اي شروط.

وفي الختام هذه الظاهرة حقيقية وها أن الافراد الذين اعتنقوا المسيحية باتوا يؤازرون الناس في دراسة الانجيل المقدس ويعملون على نشر كلمة الانجيل.