الموت الرحيم

في الوقت الذي يتابع فيه نص قانون لتطبيق مفهوم الموت الرحيم على الأطفال مسيرته القانونية، تتزايد حدة موقف الكنيسة الكاثوليكية الرافضة لهذا الأمر بتاتًا.

وفي هذا الإطار دعا رئيس أساقفة بلجيكا المونسنيور أندريه جوزف ليونارد إلى يوم صوم وصلاة الخميس القادم للاحتجاج على هذا القانون

وستنظم أمسيات صلاة في العديد من الكنائس في البلاد، سعيًا لإيصال صوت الكنيسة إلى السياسيين.

وحول موقف الكنيسة الكاثوليكية في بلجيكا، يصف المتحدث باسم رئيس الأساقفة، الأب تومي شولت هذا القانون بـ"الخطير"، حيث رأى أنه "من غير المقبول إقرار تشريع يخشى أن يؤمن غطاء قانونيًا للقتل"، حسب تعبيره.

وأشار إلى أن الكنيسة تعتبر أن مثل هذه القوانين تسهل إرتكاب إنتهاكات خطيرة لحق الأشخاص الضعفاء في الحياة ، مثل الأطفال والقاصرين.

ولكن تدخل الكنيسة في الشأن العام، أمر لا يروق للكثير من الأشخاص هنا، إذ اعتبر مدير مركز العمل العلماني بيير غالان، أنه "يجب أن تترك المؤسسة الدينية الفرصة للبرلمان أن يؤدي عمله وأن تحترم مبدأ فصل الدين عن الدولة"، وفق كلامه

ولكن غالان أقر بحق رجال الكنيسة بالتعبير عن رأيهم، إلا أنه أضاف مشيرا إلى أنهم "لا يملكون حق التدخل في النقاش والتأثير في صانعي القرار".

ويذكر أن البرلمان البلجيكي قد أقر الأسبوع الماضي توسيع مفهوم قانون الموت الرحيم ليشمل الأطفال والقاصرين، ولكنه، أي القانون، لن يصبح ساري المفعول بدون توقيع ملك بلجيكا فيليب، المتوقع قريبًا.

وكانت الأوساط الطبية قد أكدت عدم وجود أي طلب رسمي حاليًا لتطبيق مفهوم "الموت الرحيم" على أي طفل مريض، ولكنها شددت على ضرورة وجود نص تشريعي يمكن الأهل والأطباء من تخفيف معاناة أطفال يعانون من أمراض مؤلمة وغير قابلة للشفاء.