بابا الفاتيكان فرنسيس الاول
بابا الفاتيكان فرنسيس الأول
ilnuovotorrazzo.it

اختتم البابا فرنسيس يوم أمس السبت، ولمناسبة عيد ارتداد القديس بولس الرسول، أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين محتفلا بصلاة الغروب في بازيليك القديس بولس خارج أسوار روما القديمة، بحضور ممثلين عن مختلف الجماعات الكنسية وحشد غفير من المؤمنين. تخللت الاحتفال الديني عظة للحبر الأعظم أكد فيها أن المسيح لا يمكن أن يُقسّم لافتا إلى أن الانقسامات الراهنة بين المسيحيين تشكل فضيحة وتعود بالضرر على الجميع. وأشار البابا إلى أهمية السير معا باتجاه الوحدة مسطرا أن الوحدة تفوق كل الصراعات وقال: "إن الوحدة لن تتم إن لم نمشي معا، ونصلي لبعضنا البعض ونعمل من أجل شعب الله" لكنه أكد أن الرب ينتظرنا جميعا، ويرافقنا في هذه المسيرة صوب الوحدة.

أضاف الحبر الأعظم أنه لا يسعنا اعتبار الانقسامات داخل الكنيسة وكأنها ظاهرة طبيعية، لا مفر منها، وقال: نشعر هذا المساء ونحن متحدين في الصلاة أن المسيح يريد أن يجتذبنا إليه، وإلى استسلامه الكامل والتام بين يدي الآب وهو وحده قادر على أن يكون مبدأ ودافع ومحرك وحدتنا. وشدد البابا على أن الانقسامات بين المسيحيين تجرّح جسد الرب، وتسيء إلى الشهادة المدعوين إلى تقديمها للعالم. وتابع الحبر الأعظم كلمته يقول: إذ ننظر بامتنان إلى الخطوات التي سمح لنا الرب بإنجازها، ودون أن ننكر الصعوبات التي تعترض اليوم الحوار المسكوني نطلب إلى الرب أن يضفي مشاعره في قلوبنا كي نتمكن من السير باتجاه الوحدة التي أرادها.

هذا ثم توقف البابا عند الالتزام المسكوني الذي ميّز حبريات أسلافه البابوات يوحنا الثالث والعشرين، بولس السادس ويوحنا بولس الثاني. وقال إن نشاط هؤلاء الأحبار الأعظمين جعل من الحوار المسكوني بعدا هاما لخدمة أسقف روما، ولا يسعنا اليوم أن نفهم بعمق الخدمة البطرسية بمعزل عن الانفتاح على الحوار مع كل المؤمنين بالمسيح. وختم البابا فرنسيس كلمته قائلا: إن المسيرة المسكونية سمحت بالتعمق في فهم خدمة خليفة بطرس، ويجب أن نثق بأن هذه المسيرة ستستمر في المستقبل.