معلومات من داخل بلدة معلولا السورية تسرب لصحيفة "الأخبار" معلومات عن اقتلاع مسلحي "جبهة النصرة" لأجراس الكنائس وتفكيك تمثال السيد المسيح وتفجير تمثال السيدة العذراء، وتهريب الأيقونات والآثار عبر مهربين سوريين ولبنانيين إلى تركيا وإيطاليا.

لن تُقرع أجراس معلولا بعد اليوم. البلدة السورية التي سيطرت عليها "جبهة النصرة" في كانون الاول/ ديسمبر الماضي، باتت كنائسها بلا أجراس، إذ علمت  الصحيفة أن مقاتلي "النصرة" اقتلعوا أجراس الكنائس كافة، إضافة الى تمثال السيد المسيح أمام دير مار تقلا في البلدة. وبحسب أحد أبناء البلدة الموجودين في سورية، خارج معلولا، "فكّك المسلحون أجراس الكنائس، وتمثال السيد المسيح، وفجّروا تمثال السيدة العذراء الموجود في قلب الجبل في معلولا قرب فندق السفير".

ومنذ فترة، يعقد مسلحو "النصرة" صفقات مع عدد من تجّار الآثار، فيبيعون أيقونات وصوراً وآثاراً تتعلّق بالتاريخ المسيحي للبلدة. وبحسب المعلومات الواردة، فإن الآثار يتمّ نقلها بالتعاون بين مهرّبين في سورية ولبنان ليتم إيصالها لاحقاً إلى خارج سورية، وتحديداً إلى تركيا وإيطاليا. وقد نقل جزء كبير من آثار البلدة الى هذه الدول أخيراً، بحسب أحد العاملين في مجال التهريب.

في موازاة ذلك، وفي ما يتعلق بملف الراهبات المخطوفات من معلولا، اجتمع أمس رئيس المجلس الارثوذكسي روبير أبيض برفقة أهالي راهبات دير مار تقلا، مع المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم. وقال إبراهيم إن "الأمور أصبحت على نار حامية والاتصالات جارية من أجل إطلاقهن سريعاً"، مؤكّداً أن "صحة الراهبات جيدة".

من جهته، قال أبيض للصحيفة إن "اللقاء كان جيداً جداً"، إذ علم أن "إطلاق سراح الراهبات بات قريباً والعمل جدي على إطلاق سراحهن". وأضاف أبيض أن "العراق أيضاً دخل في المفاوضات بسبب وجود مخطوفة من الجنسية العراقية، وهي من فتيات الميتم".

يُذكر أن مقاتلي المعارضة في منطقة القلمون اختطفوا قبل يومين شقيق متروبوليت حمص ويبرود وحماة للروم الملكيين الكاثوليك، المطران عبده عربش، ليُضاف اسمه إلى ملف المطرانين بولس يازجي ويوحنا إبراهيم و13 راهبة مخطوفة من معلولا و4 فتيات من الميتم الذي كانت تديره الراهبات والأب إسحق محفوظ والأب ميشال كيال.