عفرين - أكد مدنيون كرد تمكنوا من الفرار من معتقلات داعش في قرية دير حسان لناحية الدانا في إدلب بأن مجموعات داعش أقدمت على قطع رأس مواطنين من الطائفة الأرمينية كانا معهم في المعتقل. وذلك بعد وصولهم إلى مدينة عفرين.

حيث وصل 10 مواطنين كرد كانوا قد اختطفوا من قبل المجموعات المرتزقة التابعة لداعش في فترات سابقة، وتمكنوا من الفرار من معتقلهم في قرية دير حسان التابعة لناحية الدانا. إلى مركز قوات أسايش جنديرس والتي اوصلتهم بدورها إلى منازلهم في عفرين.

وقال رشيد عارف من قرية بيباكا التابعة لناحية بلبله والبالغ من العمر 56 عاماً والذي كان مختطفاً من قبل مرتزقة داعش "قام عناصر داعش بإدخال شخصين من الطائفة الأرمنية الى المعتقل الذي كنا نتواجد فيه وبعد أسبوع قاموا بأخذهما الى خارج السجن، وبعد عدة ساعات دخل أحد عناصر داعش إلى السجن وبحوزته علبة بسكويت ووضعها عندنا قائلاً افتحوها وتناولوا البسكويت وعندما فتحنا العلبة رأينا رأس أحد الشخصين الأرمنيين اللذين كانا معنا في السجن، وهددنا بأنهم سوف يقومون بذبحنا في الأيام القادمة".

وبدوره تحدث أحمد علي 43 عاماً أحد المختطفين الذين وصلوا إلى عفرين عن تفاصيل اختطافه من قبل داعش قائلاً "أثناء قطفنا لثمار الزيتون في التلال بين جنديرس وبلدة آطمة في إدلب هاجمتنا مجموعة مرتزقة من عناصر داعش واختطفتنا واقتادتنا إلى جهة مجهولة".

وتابع علي "وبعد أسبوع عرفنا بأننا موجودون في إحدى معتقلات داعش بقرية دير حسان التابعة لناحية الدانا بريف إدلب، حيث مارست مرتزقة داعش كافة أنواع التعذيب بحقنا بما فيها التعذيب بالتيار الكهربائي".

واختتم علي حديثه بالقول "إن هذه المجموعات لا تعرف شيئاً عن دين الإسلام لأن الإسلام لا يأمر بقتل وخطف المدنيين الأبرياء وذبحهم".

ومن جهته شرح أصلان منان من قرية قورتا التابعة لناحية بلبله والذي يبلغ من العمر 68عاماً ممارسات مرتزقة داعش بحقهم أثناء تواجدهم في السجن قائلاً "قامت إحدى حواجز التابعة لدولة الإسلام في العراق والشام الواقعة في قرية قبتان الجبل بالريف الغربي من محافظة حلب باحتجاز 13 سيارة وحافلة من منطقة عفرين بحجة أنهم تابعون لوحدات حماية الشعب، وكنت من بين المختطفين".

وتابع منان حديثه بالقول "اقتادتنا المجموعات المرتزقة إلى ناحية الدانا ومن ثم إلى قرية دير حسان لتلقي بنا في إحدى معتقلاتها".

وأكد منان بأن مرتزقة داعش كانوا يوجهون الشتائم للمعتقلين ويسألونهم عن أماكن تواجد وحدات حماية الشعب وكذلك أسماء أعضاء المجالس الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني، وكنا نقول لهم بأننا مدنيين لا نعرف عنهم أي شيء".

وأضاف منان "وأثناء تواجدنا لدى المرتزقة لمدة شهرين ونصف تقريباً كانوا يقدمون لنا وجبة طعام واحدة كل 24ساعة وهذه الوجبة كانت عبارة عن رغيف خبز وبقايا الطعام الذي كان يزيد عنهم، ونصف لتر من المياه كل يومين، وفي كل مرة كان يحقق معنا أشخاص من جنسيات مختلفة من بينها التونسية، المصرية، التركية، الشيشانية والعراقية، وكانوا يهددوننا بالذبح أو دفع فدية بقيمة 500 ألف ل.س مقابل إطلاق سراحنا".