هناك فرق بين السلام الذي يعطيه رئيس السلام "المسيح" وبين سلام العالم. السلام الذي يعطيه المسيح هو سلام داخلي دائم ومستمر أما سلام العالم الخارجي فمؤقت. سلام الله يملك في قلوبكم بالرغم من الارهاب بالخارج وبالرغم من وجود العواصف.

وقال موريس ان الكتاب يتكلم عن 3 أبعاد للسلام الداخلي "سلام القلب": السلام مع الله، السلام مع النفس والسلام مع الآخرين، وهذا هو الترتيب للسلام الحقيقي.

وأكد " لا يمكن ان أتصالح مع الآخرين إذا لم أتصالح مع نفسي، ولا يمكن أن أتصالح مع نفسي الا اذا تصالحت مع الهي. لهذا جاء طفل المذود يسوع المسيح ليصالحنا مع الله، وليستعيدنا للعلاقة والشركة مع الله. "

السلام مع الله

"الآية في (2 كو 5: 18) تقول: الكل من الله الذي صالحنا لنفسه بيسوع المسيح وأعطانا خدمة المصالحة.  (رومية 5: 1): اذ قد تبررنا بالايمان لنا سلام مع الله بربنا يسوع المسيح."

وقال موريس " بيسوع المسيح أرى ربنا الذي يُحبّني والجَميل والحنيّن، ورأيته بمراحمه لأنه يُصالحني مع اني انا الذي عاديته، ويصنع بيني وبينه سلام." وقرأ من يوحنا 1: 12 "الذين قبلوه اعطاهم سلطانا ان يصيروا اولاد الله، أي المؤمنون باسمه"،  اي ان الله صالحني لدرجة ان اقول له يا "بابا" ولهذا عندما نصلي نقول "أبانا الذي في السموات". بعد أن كنت خائفا منه وارتعب اصبحت اقول له يا "بابا".

وقال ان السلام مع الرب بَدَّل خوفي من الرب الى مَخافة الرب، وجعلني احبه وأهابه، وأصبح ذات قيمة كبيرة في قلبي، وأقدس ارادته ومشيئته في حياتي. لنا سلام مع ربنا بيسوع المسيح. رئيس السلام الذي صالحني مع الهي ورجعني مرة ثانية كآدم ابن لله وليس عبد "لا أعود أسميكم عبيدًا بل أحباء".

السلام مع النفس

السلام مع الله فتح الطريق لأتصالح مع نفسي، وان لا أكون بعداوة وصراع معها، ولأني غير متصالح مع نفسي... أنا بصراع مع الناس من حولي.

السلام الحقيقي مع الله جعلني أتصالح مع نفسي وأغفر لنفسي آثامي وشروري التي عملتها.

وقال ان الصراع الذي يتكلم عنه الرسول والفيلسوف بولس هو صراع موجود في قلب البشرية كلها، بحسب رومية 7: 19 "لاني لست افعل الصالح الذي أريده بل الشر الذي لست أريده فإياه أفعل". الانسان الذي يكذب ويقتل ويزني يعلم أنه يفعل الشر ولكن لأنه غير متصالح مع نفسه يفعل ما لا يريد أن يفعله.

وقال ان رئيس السلام جعلني أقدر أن أُحب الذي أُريده وأبغض الذي لا أُريده، وهكذا صالحني مع نفسي. وأنّ السلام مع نفسي جعلني أفعل الخير الذي أريدُ عمله وأقدر أن أرفض الشر الذي لا أريده، وأقدر أن أغفر من قتل ابنتي امام عينيّ وأغفر له بدون مرارة في القلب لأن المسيح غيّرني، "ان كان احد في المسيح هو خليقة جديدة، الاشياء العتيقة قد مضت، هوذا الكل قد صار جديدًا".

السلام مع الآخرين

قال سامح موريس: "عندما أتصالح مع نفسي، يكون من السهل علي ان أتصالح مع الآخرين"، والقصد هنا ليس فقط مع الناس الذين نحبهم. وقال ان البشر بنوا حواجز وسدود وعداوة تفصل بين الناس، هناك حواجز في البيت بين الرجل والمرأة، حواجز بالعائلة بين أفراد، حواجز بين الديانات المختلفة، حواجز بين الطوائف من ذات الدين الواحد.

ولكنه هو سلامنا الذي جعل الاثنين واحد (اليهود والامم الذي كانوا في ذلك الوقت بعداوة شديدة) ونقض سياج الحائط المتوسط أي العداوة مبطلا بجسده ناموس الوصايا في فرائض لكي يخلق الاثنين في نفسه إنسانًا واحدًا جديدًا.

في المسيح لا يوجد لي أعداء بشريين من دم ولحم، لان المسيح نزع العداء من قلبي واصبح الجميع بالنسبة لي كعائلتي، ووضع بدل العداء حب "أحبوا أعدائكم" أي الذين يعادونكم.

واختتم، علينا ان نضع ايدينا بأيدي بعض حتى لو اختلفنا بالرأي، السلام يكون برغم الاختلاف "أحبك ولا أخاف منك". وشارك بآيتين "سلامًا أترك لكم سلامي أعطيكم ليس كما يعطي العالم أعطيكم أنا" و " لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب ".