قامت مجموعة من الهندوسيين المتطرفين بإحراق كنيسة للبروتستانت وبيوت أربعة أشخاص اعتنقوا الدين المسيحي يوم 23 كانون الأول على بُعد بعض الكيلومترات من ضاحية دادينغ غرب العاصمة النيبالية. وصرّحت إحدى القاطنات في القرية التي لم تكن متواجدة أثناء الحادث لآسيانيوز في 30 كانون الأول الفائت: "لقد صدمنا عندما رأينا أنّ كنيستنا قد دُمّرت واستغرقنا الأمر لحظات لاستيعاب ما جرى. لقد حاول العديد من السكان ردع المسلّحين إنما بادلوهم بالضرب العنيف وعلى الحكومة أن توقف الفاعلين وتعاقبهم".

وكما عُلم بأنّ المسلّحين لم يكتفوا بإحراق الكنيسة فحسب بل أشعلوا النيران في أربعة بيوت تعود لأربعة أشخاص اعتنقوا الدين المسيحي، واستنكر شاري باهادور غاهاتراج الذي يدافع دومًا عن حقوق المسيحيين وهو على رأس الاتحاد الوطني للمسيحيين في نيبال: "إنّ السلطات تتردد في تسجيل الشكاوى وتتجاهل كل الأمور التي تتعلّق بالمسيحيين. إنّ حادثًا مثل هذا لا ينبغي أن يحدث في بلد علماني".

هذه المرة كشف الإعلام عن الحادث على الفور وجاء في تقريره: "وصلت مجموعة من تسعة أشخاص إلى قرية بعد ظهر يوم 23 كانون الأول مدججين بالأسلحة ثم اقتحموا فجأة الكنيسة في القرية واعتدوا على السكان" في حين كان الجميع يستعد لعشية عيد الميلاد. ومن جهته أعلن المسؤول عن الشرطة في نيبال أنهم ما إن علموا بالاعتداء حتى باشروا بالتحقيقات وأكّد وزير الإعلام بأنّ التحقيقات لا تزال جارية وسيزوّدون الجميع بمعلومات إضافية بشأن هذه المسألة قائلاً بأنه لا يوجد أي مجموعة وراء هذا الهجوم ضد المسيحيين.

والجدير بالذكر أنّ يوم عيد الميلاد أصبح عيدًا رسميًا منذ العام 2008 ويحق للمسيحيين أن يعبّروا عن إيمانهم جهارةً من خلال تزيين واجهاتهم وبيوتهم وكنائسهم. إنما هذه المظاهر من التعبير الديني قد أدّت إلى موجة من الاعتداءات ضد المسيحية ويتظاهر العديد من الناس في كل سنة خلال فترة الأعياد لدى المسيحيين بقيادة المتطرفين الهندوسيين الذين يفضّلون العودة إلى النظام الملكي والهندوسية كدين للدولة.

في حين وعلى عكس ذلك، يحدث العديد من التظاهرات في أقسام أخرى من نيبال لدعم التعايش والأخوّة بين مختلف الأديان من المنطقة.