جنود في جمهورية افريقيا الوسطى
جنود من الوحدة التشادية على بعد 75 كلم شمال بانغي عاصمة افريقيا الوسطى.

تمّ قتل مترجم الكتاب المقدّس الذي يعمل في جمهورية إفريقيا الوسطى المليئة بالتقلّبات والعنف رمياَ بالرصاص في الأسبوع الماضي أثناء محاولته لنقل أقربائه إلى  مكان آمن. إنّ جمهورية إفريقيا الوسطى تمرّ في حالة  انقلاب منذ آذار 2013  تقودها مجموعات إسلامية ثورية تعرف باسم سليكا.

تم إطلاق النار على "أليسي زاما" في مدينة  بنغوي، أثناء محاولته نقل أقربائه إلى مكان آمن في مجمّع المستشفى وسط حالة من العنف المتزايد ضد  السكان المحليين من قبل أعضاء سليكا (جماعة اسلامية متطرفة).  أليسي زاما كان يعمل مترجم في مؤسسة ACATBA وهي مؤسسة تشترك مع مؤسسة ويكليف لترجمة الكتاب المقدس.

وكانت مجموعة المليشيا الإسلامية غير مدفوعة الأجر قد اطاحت بالرئيس فرانسوا بوزيزي في آذار 2013، ومنذ حصول هذا الانقلاب استمرّت مجموعة الثوّار بإحداث أعمال العنف الذي جاء على شكل أعمال نهب وهجومات مفاجئة على السكان المحليين وبالأخص المسيحيين منهم في مدينتي بانغوي وبوسّان غوا.

وقد تفاقم العنف في الأشهر الماضية عندما حاولت جماعة السليكا تجنّب انقلاب مضاد من قبل السكان المسيحيين الذين شكّلوا مجموعات قتالية صغيرة كردّ على عنف الثّوّار. لقد استهدفت سليكا المسيحيين بالأخص، وفي نفس الوقت كانت تهاجم القرى وتنهب البيوت وتقتل السكان باستخدام المناجل. إنّ العنف المتزايد دفع بالكثير من المسيحيين في بانغوي والمدن الأخرى للبحث عن ملجأ في مرافق كبيرة كالمشافي ومهابط الطائرات من أجل تجنّب اعتداءات جماعة السليكة.

وقد صرّحت ال ACATBA  بأنّ "زاما هو المترجم الثاني الذي  فقدته جراء العنف المتزايد في الأشهر الأخيرة.  وفقاً لتقريرهم، وقد توّقف القتال قبل ايام بانسحاب المعتدين من المدينة. إذ تحصل الآن هناك أعمال نهب وقتل، ويلتزم الجميع بيوتهم خوفًا من أن يكونوا الضحيّة التالية... لديهم الرب فقط لكي يتكلّوا عليه وشكراً لصلواتكم المستمرّة."

  لقد كان القتال شديدا للغاية في الأيام الأخيرة مما دفع بالكثير إلى أن يلتجئوا إلى مهبط الطائرات في مطار بنغوي الدولي. إنّ الانتقامات التي تحصل ضدّ المسيحيين هو بمثابة أمر يدعو للقلق إذ حدثت أعمال ثأر في أحياء مدينة بنغوي دفعت بالآلاف للجوء إلى المطار الدولي هذا.

مؤخّرًا، قام مجلس الأمن في الأمم المتّحدة بإصدار وثيقة تسمح للقوات الفرنسية بالدخول إلى جمهورية إفريقيا الوسطى من أجل  استعادة النظام باستخدام كل الوسائل الضرورية والتي من ضمنها نزع السلاح من مجموعات المليشيا. لقد جاء هذا القرار بعدما أعلن الصليب الأحمر مقتل ما يقارب 400 شخص خلال 3 أيام من القتال في مدينة بنغوي.