ازداد التطرف الديني في جمهورية تتارستان الروسية ذات الاغلبية المسلمة مع احراق الكنائس والضغط على المسيحيين للتحول الى الاسلام، لدرجة ان رئيس تتارستان "رستم مينيخانوف" أعرب عن قلقه من تنامي التطرف الديني.

وقد اعتقلت الشرطة الروسية عددا من الشباب المنتمين الى جماعات اسلامية متطرفة لعمدهم على احراق كنائس مسيحية في شهر تشرين الثاني / نوفمبر الشهر الماضي.

وقالت وزارة الداخلية الروسية الى ان اعمار المتهمين تتراوح بين 22 و 35 سنة.

وعلم موقع لينغا ان العام الماضي شهد احراق 7 كنائس مسيحية، وأشير وقتها باصبع الاتهام الى مجهولين متطرفين.

ووفقا لصحيفة كومسومولسكايا برافدا والمحققين بقضايا احراق الكنائس، ان المسؤولين عن الهجمات هم من المسلمين المتطرفين بدعم من رجال دين مسلمين محليين.
ووفقا للأب ديمتري سيزوف فإن المسلمين يحرضون الاصوليين للتجوّل في بعض القرى ذات الاغلبية المسيحية في تتارستان لدعوتهم لاعتناق الاسلام، ويلتزم الكهنة السكوت لكي لا يتهمونهم بالتحريض على الكراهية الدينية.

وكان الرئيس مينيخانوف قد عرض مكافأة قدرها مليون روبل لمن يدلي معلومات مفيدة لتحديد هوية المسؤولين عن الهجمات في نيسان / ابريل الماضي. وكان قد تم فتح تحقيق جنائي للهجمات الارهابية بعد اكتشاف اسلحة في مناطق اليكسييفسكي ونيجنكامسك في نهاية شهر تشرين الثاني / نوفمبر.

من جانبهم، ناشد الزعماء والقادة المسيحيين والمسلمين مجتمعاتهم الى عدم الاستسلام لما يسمونه "استفزازات" تهدف الى تدمير العلاقات بين الأديان، التي كانت بعلاقات جيدة على مدى قرون في منطقة الفولغا.

يُذكر ان جمهورية تتارستان هي إحدى الكيانات الفدرالية في روسيا. تقع على السفوح الغربية لجبال الأورال الفاصلة بين آسيا وأوروبا. عدد سكانها يقترب من أربعة ملايين نسمة. كلمة تتارستان تنقسم إلى قسمين: تتار -المجموعة الاثنية- و "ستان" التي تعني بالفارسية أرض . يعود بداية العمران في تتارستان إلى القرن الثامن ق.م. التي نشأت بعد دولة البلغار ثم سيطر المغول على البلاد في القرن الثالث عشر. يرجع الوجود الإسلامي في تتارستان إلى عام 922 إثرَ زيارة العالِم والرحّالة، أحمد بن فضلان، في رحلته الشهيرة "رحلة ابن فضلان" الدينية السياسية إلى روسيا التي شملت قرابة خمسة آلاف شخص أرسلهم الخليفة العباسي المقتدر بالله (ويكيبيديا).