أعرب عدد متزايد من المحللين وناشطي حقوق الإنسان الأميركيين عن غضبهم لإتمام اتفاق النووي الأخير مع إيران دون المطالبة بالإفراج عن القس المحتجز هناك، سعيد عبديني، واتفقوا على أن سبب إهمال أوباما بحق عبديني هو أنه مسيحي.

سعيد عابديني وعائلته

أشار خبير يدعي ويليام موراي، رئيس ائتلاف الحرية الدينية، إلى إن إدارة أوباما لا تتعامل مع الدين بنفس الطريقة التي يجب أن يتعامل بها المسيحي، مشيراً إلى أن هذا يفسر السر وراء عدم تغير الخطوات التي تقوم بها الإدارة تجاه عبديني الذي تحتجزه السلطات الإيرانية لكونه مسيحي منذ شهر أيلول/ سبتمبر عام 2012.

وتابع موراي تصريحاته التي أدلى بها لوكالة وورلد نيت دايلي الإخبارية الأميركية "ينظر أوباما للدين باعتباره (عادة) على غرار التصريح الذي سبق أن أكد من خلاله جو بايدن أنه ينتمي لعادة كاثوليكية. وأوباما، شأنه شأن معظم العلمانيين، لا يمكنه فهم أن الدين يؤثر على حياة الأشخاص الذين يؤمنون خارج أجواء الكنيسة".

وأشار موراي إن أوباما يرفض لنفس السبب التأثيرات الدينية داخل الجيش. وقالت زوجة عبديني من جهتها إنه وفي الوقت الذي لا يمكن لها أن تتأكد من نية إدارة أوباما، فإن الواضح بالنسبة لها هو أن الحرية الدينية ليست من أولويات تلك الإدارة.

وتابعت زوجة عبديني حديثها بالقول: "مشكلتي مع الإدارة، هي أنها لا تضع قضايا الحرية الدينية وحقوق الإنسان الأساسية بين أولوياتها وهي ترسل بذلك رسالة خطيرة لإيران والشرق الأوسط بخصوص موقفها من قضايا حقوق الإنسان".

وقال وليد شعيبات، ناشط الحرية الدينية، إن إدارة أوباما بعثت بالفعل بإشارات تدل على أن الاضطهاد المسيحي ليس على رأس قائمة أولوياتها. وتابع شعيبات بقوله: "تأمين اتفاق مع إيران بخصوص برنامجها النووي كان أكثر أهمية من قضايا حقوق الإنسان، بما في ذلك الإفراج عن سعيد عبديني، بالنسبة لأوباما ولجون كيري".  
وعاود موراي ليقول إنه بمجرد فهم الفلسفة التي يتبعها أوباما، تصبح الرؤية أكثر وضوحاً بخصوص الطريقة التي يتعامل من خلالها مع قضية سعيد عبديني. وأضاف: "ينظر أوباما إلى اعتقال عبديني باعتباره خطأ من القس، وليس باعتباره انتهاكاً للحرية الدينية، ذلك المفهوم الذي لا يعيره أوباما أي اهتمام أو فهم".

وفي المقابل، أكد أحد مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية، بعد رفضه الكشف عن هويته، أن إدارة أوباما لم تتخلى عن القس عبديني. وأضاف: "ما تزال لدينا تخوفات حقيقية بشأن مصير عبديني، وقد حكم عليه بالسجن لمدة 8 سنوات في إيران بتهم ذات صلة بمعتقداته الدينية. ونحن واضحون في النداءات التي نوجهها بصورة متكررة للسلطات في إيران كي تقوم بالإفراج عن كل المواطنين الأميركيين المعتقلين هناك. وسنواصل ما نبذله من جهود على هذا الصعيد حتى عودة الجميع".