أطلق قس من جورجيا النار على نفسه وهو بجانب بيته في العاشر من الشهر الجاري، وقد تم عقد مراسيم الدفن السبت الماضي.

وكان القس تيدي باركر، 41 عامًا، قسًا لكنيسة معمدانية مؤلفة من 800 عضوًا في مدينة ماكون في ولاية جورجيا وكان محبوبًا جدا من رعيته. ووفقًا للتقارير وبالرغم من عظاته عن عواصف الحياة، الا ان نضاله الشخصي ضد الاكتئاب بقي في سر الكتمان ولم يعرف اي شخص من رعيته عن حالته، ربما عدد قليل جدًا من الأصدقاء المقربين.

قال صديقه المقرب الدكتور ي. ديوي سميث للصحفيين: "لقد كان يُعاني من الهوس والإكتئاب وكان لديه بعض القضايا العاطفية التي كان يتعامل معها". وتابع: "لقد كان يتعالج ولكنه لم يستطع الابتعاد عن الخدمة".

وكان القس باركر قد علّم في احدى عظاته التي اعطاها عنوان "مواجهة العاصفة بكل ثقة"، قال: "بالرغم من انك تعيش حياة روحية ومقدسة الا انك أحيانا وأنت تسير في بعض الأشياء، وأنت تُصلّي، لا تستطيع ان تشعر بحضور الله، تُحاول ان تُصلّي ولكنك لا تشعر ان الله يسمعك، تُحاول ان تخدم ولكنك لا تشعر أن الله يستخدمك"، وتابع: "ان الله لا ينسحب من حياتك ولا يتركك، لكنه يبتعد قليلا لكي تتمكن من النمو والنضوج".

وقال د. سميث: "لقد رأيت محبة الناس له في مراسيم الدفن. لقد كان القس رجلا محبوبا". أعضاء الكنيسة لم يتوقعوا أبدًا ان يقوم راعيهم بالانتحار.

وكان القس باركر قد تحدث مع شاب قبل شهرين ونصف ومنعه من الانتحار، ومع هذا فقد فشل باركر من الوصول الى الكنيسة يوم الاحد قبل الماضي، وعندما عادت زوجته الى المنزل عثرت عليه ميتًا متأثرا بجراحه.

وقال د. سميث: "ان الرعاة بحاجة ايضا للتشجيع كأي شخص آخر، وأحيانا لا يكونون شفافين في نضالهم ومكافحتهم للاشكاليات".

وقد ترك القس باركر وراءه زوجته وابنتان، وبثت خدمة الدفن على الهواء عبر شبكة الانترنت.