أعلن وزير خارجية الفاتيكان المونسنيور دومينيك مامبرتي أن الزيارة المتوقعة للبابا فرنسيس إلى الأراضي المقدسة ستبدأ العام المقبل من الأردن.

تحادث وزير الخارجية الأردني ناصر جودة  في عمان الجمعة أن مع المونسنيور دومينيك مامبرتي وأكد جودة حرص الأردن الدائم على توثيق علاقات التعاون مع الفاتيكان بما يسهم في ترسيخ مفاهيم المحبة والوئام بين الأمم، وتحقيق السلام والاستقرار لشعوب ودول منطقة الشرق الأوسط.

واشار الوزير الأردني إلى ان هذا اللقاء يأتي بعد الزيارة الهامة التي قام بها الملك عبدالله الثاني إلى الفاتيكان خلال شهرأغسطس (آب) الماضي ولقاءه قداسة البابا والمباحثات التي اجراها مع قداسته.

وبين جودة ان اللقاء تضمن الحديث عن التطورات السياسية في المنطقة وعملية السلام والموقف الأردني بضرورة قيام الدول الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة والتي تعيش بأمن وسلام مع جيرانها وذات السيادة الكاملة.

انموذج تعايش

وقال ان الأردن يشكل أنموذجا في التسامح والتعايش بين أبناء الديانتين الإسلامية والمسيحية، مشيرا إلى وصاية الملك عبدالله الثاني على الاماكن المقدسة المسيحية والاسلامية ودوره في رعاية وحماية المقدسات وأبناء الطوائف المسيحية في القدس.

من جانبه، اكد وزير خارجية الفاتيكان على عمق العلاقات الدبلوماسية وهي علاقات صداقة بين الفاتيكان والأردن، كما شدد على اهمية الأردن كارض مقدسة وينظر إليه بعين التقدير كأرض مقدسة وكبلد يحترم التعددية الدينية والوحدة والألفة بين جميع السكان، مبينا ان هذا امر ضروري لخلق اجواء سلام ليس فقط في المنطقة العربية ولكن في منطقة الشرق الاوسط ككل.

واشار إلى ان النموذج الأردني الراقي في العلاقات بين المواطنين فيه يعتبر صورة زاهية ومؤثرة لكل شعوب العالم.

وردا على سؤال حول زيارة محتملة لقداسة البابا إلى الأردن وقال ان الملك عبدالله الثاني لدى زيارته إلى الفاتيكان قد وجه دعوة لقداسة البابا للزيارة والآن ينظر اليها بترتيبات محددة ودقيقة ومن المتوقع أن تجري العام المقبل وستبدأ زيارة البابا للأراضي المقدسة من الأردن.

زيارة لبنان

وكانت معلومات نقلت في 17 تشرين الاول (أكتوبر) من مصدر كاثوليكي في الأرض المقدسة، لكن لم تتاكد، إلى احتمال قيام البابا بزيارة إلى الأردن في الربيع المقبل حيث من المحتمل أن يزور مخيم اللاجئين السوريين.

وتأمل مصادر مارونية من جانب آخر، في أن يتوقف الحبر الأعظم في لبنان للدعوة إلى المصالحة وتشجيع المسيحيين.

ومنذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية، تلقى البابا دعوات إلى زيارة العراق ايضا من البطاركة المحليين.

وتثير مثل هذه الزيارة توقعات كبرى لدى الفلسطينيين، حيث وجهت المجموعة الفلسطينية المسيحية في بلدة بيت جالا جنوب الضفة الغربية في نيسان (ابريل) رسالة مفتوحة إلى البابا فرنسيس احتجاجا على قرار اسرائيلي ببناء جدار الفصل الذي سيفصل مدينة بيت لحم عن القدس لمصلحة المستوطنات.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس التقى البابا في الفاتيكان في تشرين الأول الماضي (اكتوبر) ودعاه إلى زيارة الأراضي المقدسة، بعد أشهر على الدعوة التي وجهها اليه الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز ما يعزز فرص قيام الحبر الأعظم برحلة إلى المنطقة السنة المقبلة.