قال كاهن سوري إن القرى المسيحية وغيرها الكائنة شمال دمشق، "تستهدفها جماعات جهادية أجنبية مسلحة، لا تُلحق بها سوى الموت والدمار"، على حد وصفه.

وفي تصريحات لوكالة أنباء (فيدس) الفاتيكانية الخميس، أضاف كاهن رعية الملاك ميخائيل للروم الكاثوليك في قارة الأب جورج لويس، والتي تم تدميرها وحرقها أن "الجهاديين المسلحين يتبعون النهج ذاته في معلولا وصيدنايا وسداد، وكذلك قارة ودير عطية وفي النبك الآن"، حيث "يستهدفون قرية، ثم يغزونها ويقتلون أهلها ويحرقونها ويدمرونها، جاعلين الحياة أكثر صعوبة كل يوم بالنسبة لسكانها المسيحيين وغيرهم"، مبينا أن "الميليشيا الأجنبية تتصرف خارج سيطرة أبناءنا من الجيش السوري الحر، المحترم من قبل الجميع"، وهم "لا يريدون إلا هدم البلاد بأكملها"، لكن "أفراد الجيش السروي الحر للأسف، اضطر في كثير من الحالات الى الانسحاب أمام الجماعات المسلحة الأجنبية" حسب قوله

وذكر الأب لويس أن "التوازن عندما اختل في المنطقة في السادس عشر من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، نزل أكثر من ثلاثة آلاف جهادي سنّي من قرية عرسال، معقل الجماعات المسلحة التي تسللت الى سورية عن طريق لبنان، وقد دخلوا الى القرية محولين إياها إلى ساحة حرب"، حيث "انسحب أمامهم أفراد الجيش السوري الحر كونهم أقلية، وبدأت الناس بالفرار"، وقد "هرب نحو ستة آلاف شخص على الفور نحو المدن والقرى المجاورة"، لكن "المجتمع المسيحي قرة تجمع في مركز المدينة التاريخي، وأبى أن يتحرك" وقد "بدأت الهجمات الصاروخية ضد المنازل والشوارئ، ولجأت حوالي خمسة وثلاثين أسرة مسيحية إلى الكنيسة للصلاة"، ثم "قُصفت بوابة الكنيسة ودخل المقاتلون المسلحون بوجوه مغطاة وشعر طويل، فهم ليسوا سوريين لم تكن جنسيتهم واضحة"، وقالوا "نريد أن نقتلكم جميعا أيها المسيحيون الكلاب ونحرق هذا المكان الوثني" حسب روايته

وأشار الكاهن الكاثوليكي الى أنه "عند هذه النقطة بدأ أحد أبناء رعيتنا بالتحدث باللغة العربية، وتداول وتباحث بجرأة مع زعيم الجماعة، مستشهدا بآيات من القرآن الكريم، وقائلا أن الإسلام يحترم المسيحيين والأقليات الأخرى"، فـ"أجاب الرجل انه سيطلب من رئيسه أن يقرر مصيرنا وقاد رجاله خارج المبنى"، وفي غضون ذلك تركنا الكنيسة من باب ثانوي، ولذنا بالفرار في أزقة البلدة القديمة" وخلص بالإيضاح أن "هؤلاء المقاتلون متطرفون أجانب، يريدون زرع الكراهية والعنف الطائفي، والتدمير الوحشي، وهم يفتقرون تماما الى احترام المدنيين"، وأردف "لسنا من الجيش الحر، ولم يبقى لدينا سوى الصلاة"، واختتم بالقول "في هذه الهجرة الجماعية، اختبرنا تجربة التضامن والمودة الجميلة بين المسيحيين الكاثوليك والأرثوذكس" على حد تعبيره