قال سعيد أوجيبو، الناشط الملقب برسول المغاربة في فرنسا، إنه "يتشرف بأن يكون رسولا للمغاربة في فرنسا برسالة يسوع المسيح"، موضحا أن "ما يقوم به يسمى تبشيرا وليس تنصيرا، فلا أحد يرغم أحدا على تغيير قناعاته الدينية، لكون التنصير كلمة تحمل في طياتها الإجبار، وأنا لا أقوم بذلك" يؤكد أوجيبو.

وأردف أوجيبو، ردا على مقال نشرته هسبريس موسوما بعنوان "رسول المغاربة بفرنسا، نموذج لنجوم التنصير في الغرب"، قائلا "نعم، أنا مغربي مسيحي، تركت الإسلام عن قناعة، واتبعت المسيح عن قناعة، ولكني أحب بلدي وأهلي، وأتمنى كل الخير لهم، كما لا أحمل في قلبي حقدا لأحد".

وانتقد أوجيبو ما ذهب إليه الخبير المغربي في قضايا التنصير، الدكتور محمد السروتي، كون التغطية الإعلامية التي حظي بها هي عبارة عن "مكافأة" له عن مجهوداته في التنصير، "كأن الإعلام الفرنسي يبحث دائما عمن يكافئه من خلال عرضه على قنواته أو جرائده" يقول أوجيبو.

وتابع الناشط ذاته بأن "هذا منطق تجاوزه الزمن، ولذلك علينا أن نتحدث بعقلانية، وأن نتوقف عن اتهام الناس دون دليل، فأنا والحمد لله اعتنقت المسيحية عن قناعة، وأقوم بالتبشير بها عن قناعة، ولا دخل لأية مكافآت في هذا الموضوع".

وزاد أوجيبو بأن الدكتور السروتي "لازال محصورا في قوقعة نظرية المؤامرة، وأن هناك مشروع تنصيري ضخم تواطأ فيه الإعلام الغربي مع الجماعات التبشيرية لمحاصرة الصحوة الإسلامية"، قبل أن يجزم بأن "هذا مجرد كلام مرسل لا دليل عليه".

وتساءل الناشط "متى يخرج الباحثون أمثال السروتي من هوس نظرية المؤامرة؟ وهل سيقبل أن يُتَّهم المغرب مثلا بأنه يحيك مؤامرة لفرنسا وللمسيحيين في فرنسا حين يدعم مساجد في فرنسا، ويبعث أئمة ودعاة متخصصين في الدعوة للإسلام"، متابعا "هل من حق المسلمين الدعوة لدينهم دون الاتهام بالمؤامرة، وحين يفعل المسيحيون نفس الشيء حينها فقط يتحول الأمر لمؤامرة؟.

وتطرق أوجيبو إلى شخصية "بولس" عندما تم وصفه بـ"المخبر اليهودي"، معتبرا أنه لا دليل على هذا الاتهام، قبل أن يتساءل مخاطبا السروتي "هل تحب أن أقول نفس الشيء عن بعض الشخصيات التي تحترمونها؛ مثل أبو بكر وعمر وعثمان وعلي؛ وهل سترضى أن يقال عنهم "منافقون ومخبرون وعملاء وخونة".