قال القس سامح موريس راعي كنيسة قصر الدوبارة في القاهرة، في عظة الجمعة: " ان كنت تمر في ظروف صعبة وتجتاز أيام ضيق، وان كنت تصلي ويبس لسانك من كثر الصراخ ولم تجد استجابة، فيا بختك... لانك مثل داود ".

وقال القس سامح موريس ان داود كتب المزامير لكي يغنيها ويشاركه بغنائها كثير من الناس، لانها تعبّر عن اختبار وحياة وصراع لأناس كثيرين عبر كل الأجيال.

وتابع: "عندما نقرأ الكتاب المقدس نكتشف ان الانسان لم يتغير بعد مرور آلاف السنين، فالانسان هو نفس الانسان في صراعاته ومشاكله واحتياجاته وضعفاته. وان الله لم يتغيّر في صلاحه واحسانه ومراحمه ومحبته العجيبة، ولهذا فان الكتاب المقدس حقيقي يتحدث عن اله حقيقي وبشر حقيقيين ولا يتكلم عن اشخاص وأبطال وهميين".

وقال ان من القاب السيد المسيح "يسوع ابن داود" ومع هذا فقد قال داود  في مزمور 69: "  تعبت من صراخي، يبس حلقي، كلت عيناي من انتظار الهي "... وتابع: " في كثير من مُعاناتنا وتعبنا وضيقنا وفي صراخنا نظن ان الله لا يسمع، وفي طول انتظارنا نظن ان الله لا يهتم وبأننا لوحدنا. لا ننسى أن داود مر بهذه الظروف أيضا، فقد كان راعيا عند والده وكان محتقر من عائلته... وهرب من حماه الملك شاول الذي اراد قتله... وبعد ان عاد ملكا ممسوحا، يقوم ابنه عليه ويصنع تمرد ويقرر أن يقتله. "

وأكد القس موريس: " ان كان هناك الكثير من الاشخاص الذين يبغضونك من غير سبب وأجبروك على الاعتذار عن امور لم تُخطأ بها، فان الكتاب المقدس تكلم عنك ونشر قصتك وان الله يعلم ما تمر به ".

وقال ان الذي ميّز الملك داود عن الآخرين بالرغم من اخطائه الكثيرة، انه كان متواضعًا واعترف بأخطائه وأقرّ بأفعاله، ولهذا كان ينال الرحمة من الله والناس والغفران من الله والناس ".
وقال ان على المؤمن المسيحي ان يتميز باعترافه بضعفه وحبه لله واخلاصه له، مثل داود الذي صار اجنبيا عند اخوته وغريبا عند بيت امه، ولكن مع كل هذا كان مخلصا لله وفي شدة ضيقته وقبل أن يأتيه الفرج قال: "ان غيرة بيتك أكلتني وتعييرات معييرك وقعت علي".

وفي ختام كلمته ركز على المجادلات الجارية هذه الايام على مواقع التواصل الاجتماعي بين الطوائف المسيحية المختلفة في مصر في اشارة الى النقاش الجاري حول مؤتمر احسبها صح القريب، وقال انها لا تمجّد الله بل تجلب العار للمسيح خاصة عندما يراها غير المسيحيين، وشدد على الاهتمام والغيرة على الكنيسة وشدد "كنيسة الرب" وليست كنيستي او كنيستك... ودعى الجميع للصلاة والتسبيح والشكر لله وان يعطوا الله مكانه الذي يستحقه.