ولد ماريو جوزيف لعائلة مسلمة هندية، وهو الابن الثالث بين ستة اخوة. تمنى والده ان يصبح إمامًا فأدخله الى مدرسة قرآنية بسن العاشرة... واصبح إمامًا في سن الثامنة عشرة.

اعلانه لايمانه بالمسيح جعله عرضة للقتل، حتى من قِبل ابوه المسلم المتشدد الذي قال: " اذا اردت ان تصبح مسيحيا فيجب ان اقتلك". ولهذا وُضع شاهد في مقبرة القرية الاسلامية كُتب عليه اسمه ومن تحت الشاهد وضع تمثال خزفي بحجمه.

وقد تمكنت الاذاعة الاسبانية "كوب" من التحدث مع المبشر الكاثوليكي واقتطاف بعض المعلومات عن محنته.

قال ماريو للاذاعة انه كان إماما في الثامنة عشرة من عمره، ووعظ في احد الايام في المسجد عن يسوع المسيح وبأنه ليس الله. بعد العظة سأله احد الحضور "من يكون المسيح؟"، ولان معلوماته قليلة لم يملك الجواب المناسب.

بسبب السؤال راح ماريو يقرأ القرآن من بدايته حتى نهايته، ووجد ان اسم المرأة الوحيد الذي يرد في القرآن هو اسم مريم وانه يقول عن المسيح "كلمة الله". وقال ان محمد ميت بينما القرآن يقول أن المسيح حي! ولهذا فكرت مليًا وقررت أن أتبع الحي.

وقال:"قبل أن أتخذ القرار صليت كثيرا لله ليرشدني، وعندما فتحت القرآن وجدت الاية القرآنية التي تقول ان كان عندك شك فاسأل أهل الكتاب. فقررت أن أدرس الكتاب المقدس، وعندما قرأته فهمت جيدًا من هو الاله الحقيقي وآمنت بالمسيح المخلص.

وقال انه بعد ان عرف الحق التجأ الى مركز للرياضة الروحية التابع للكنيسة الكاثوليكية، وراح ابوه يبحث عنه حتى وجده هناك، فضربه ضربًا مبرحًا واخذه الى البيت. احتجزه في غرفة بعد أن أوثق يديه ورجليه وجرّده من ملابسه وفرك عينيه وفمه وانفه بمواد حارقة. وتركه في تلك الغرفة مدة 28 يوم دون طعام. بعدها أتى ابوه وأمسك برقبته ليتقده اذا ما زال حيًا.

وقال: "عندما فتحت عيني، رأيت ابي وبيده سكينًا، وسألني اذا كنت اقبل يسوع. لقد كنت متيقنًا بأنه سيقتلني لانه مسلم متشدد. عندما أجبته نعم انني اقبل يسوع المسيح، سطع نور قوي جدا وأعطاني قوة فصرخت بكل قواي... يسوع!".

وتابع: "وقع ابي وانغرز السكين في صدره وتسبب له جرحًا عميقًا، بدأ ينزف ويسيل اللعاب من فمه. دخلت العائلة لاصطحابه الى المستشفى ونسوا الباب مفتوحًا. استغلت الفرصة وهربت بسيارة أجرة الى مركز الرياضة الروحي الذي كنت فيه عندما اتى ابي لارجاعي الى البيت".

وقال ماريو :" مع انني ضعيفا جدًا بدنيا (جلدة وعظمة) الا ان النور اعطاني قوة وصحة لم أكن اعرف مصدرهما، ومع ذلك ما زلت متأثرا من تبعات هذا العذاب من قرحة في الحلق والمعدة".

لقد حدثت هذه الحادثة قبل 18 سنة ومن يومها لم يعد "ماريو" الى قريته. ولكن قبره موجود هناك ويحمل اسمه وتاريخ ميلاده.