تقدمت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمذكرة رسمية إلى عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور، تطالبه بإلغاء أى تفسير لكلمة مبادئ الشريعة الإسلامية، بما فى ذلك الديباجة، أو الالتزام بتفسيرها طبقاً لما ورد فى نصوص المحكمة الدستورية العليا. وشددت الكنيسة على ان النص الحالي يعتبر المسيحي مواطن من الدرجة الثانية باعتباره كافر.

وأضافت جريدة الوطن وفق المذكرة التي حصلت على نسخة منها، أن المسودة الأولية لمواد الهوية التى أصدرتها لجنة الصياغة، غلب فيها الرأى السلفى على دستور مصر، حيث جرى إلغاء عبارة «مدنية» فى المادة الأولى بالدستور تغليباً لرأى 4 أعضاء، هم ممثلو الأزهر والسلفيون، على باقى الأعضاء العشرة بلجنة المقومات الأساسية، وجرى تعديل عبارة «غير المسلمين» بعبارة «المسيحيين واليهود» فى المادة الثالثة بالدستور تغليباً لنفس النسبة.

وأنتقدت الكنيسة الأسلوب الذى جرى إتباعه داخل لجنة المقوّمات الأساسية أثناء عرض تلك المواد، من خلال سرعة العرض والإقرار دون النظر لطلب ممثلى الكنائس للتحدث عبر رفع الأيدى، فضلاً عما نُشر فى وسائل الإعلام من وجود صيغة جرى الاتفاق عليها بين الأزهر والسلفيين كنص بديل للمادة «219» توضع فى ديباجة الدستور، وهو الأمر الذى يشير إلى وجود اتفاقات تمرّر دون الرجوع لممثلى الكنائس من أجل إرضاء السلفيين ودون مراعاة للشارع القبطى ودون النظر للتأثير السلبى لهذا النص على المسيحيين فى مصر.

وختامًا قال الأنبا بولا في تصريحه للجريدة بأن هناك أربعة شروط لاستمرار الكنيسة باللجنة وهي:

- إلغاء المادة 219، وإن كان يرغب البعض فى تفسير لمبادئ الشريعة الإسلامية فنحن نرحب بأى نص للمحكمة الدستورية العليا، وغير ذلك فنحن نعلن رفضنا له.
- رفض الفقرة المقترحة فى مادة الأزهر، التى تنص على أن مرجعية الأزهر فى الشئون الإسلامية.
- النص على مادة مجلس كنائس مصر كشخصية اعتبارية عامة بالدستور.
- النص على التمييز الإيجابى للأقباط والمرأة والشباب فى التمثيل البرلماني "الكوتة".