تختبأ اسرة مسيحية باكستانية من خلفية اسلامية في سيريلانكا في أوضاع مزرية وتتوسّل المفوض السامي للأمم المتحدة لقبولهم لاجئين، وذلك لأنهم يخشون القتل اذا تم اعادتهم الى باكستان.

وطلبت الشابة "سعدية خان" ابنة الـ 29 عامًا في اتصال هاتفي مع وكالة كريستيان بوست يوم الثلاثاء الماضي، المساعدة وقالت انها مختبئة مع اختها منذ 7 شهور.

وكانت سعدية واختها أمالا وأمّهما قد اعتنقوا الايمان المسيحي في باكستان قبل سنوات. بعد ذلك بدأت سعدية بتأليف كتاب عن الارهاب وفقًا للأعمال التحقيقية التي أجرتها، حيث اكتشفت أن العديد من الزعماء في باكستان والمسؤولين يدعمون الانشطة الارهابية.

سعدية وأمالا خان
سعدية وأمالا خان / http://mullahmilitarymilitantsandjudiciary.blogspot.com

العائلة المسيحية فرّت الى سيريلانكا في اوائل هذا العام خوفا على حياتهم من الخطر، حيث اتهمت الحكومة الباكستانية الشابة سعدية بالتجسس لصالح الدولة الهندية، ومع ذلك تم اعتقلوا في سيريلانكا لمدة شهر وصودرت جوازات السفر  وغيرها من الممتلكات التي كانت بحوزتهن.

وفي نيسان الماضي تم تحريرهن، ومن ذلك الوقت وهن مختبئات خائفات من العودة الى باكستان ومواجهة عقوبة الاعدام.

بعد سبعة شهور من الاختباء تركت الام بناتها لتطالب وتتوسل مرة اخرى هيئة الامم المتحدة لمنحهم اللجوء. ولكن الام عادت بخفي حُنين للبيت الفارغ الذي تركوه خوفا من الامساك بهن، وهن الان منفصلات عن الأم في مكان مختلف ويعشن الخوف من الموت كل يوم.

العائلة تتأمل من هيئة الامم المتحدة أن تهتم بقضيتهن وتقدم لهن المساعدة للحصول على اللجوء، ولكن حتى الآن لم يحصل شيء لاتخاذ الاجراءات اللازمة.

وعبرت سعدية بمشاعر قوية: "نحن عاجزات جدا... ولا يمكنني ان اشرح لكم ذلك، فهل يمكن ان تتخيلوا ان حكومتين تلاحقنا؟" وهذه كانت الكلمات الاخيرة للشابة بالمحادثة.

وقد كتبت الاخوات الكثير من المدوّنات بالانترنت على أمل توصيل قضيتهن الى المهتمين والحصول على اهتمام الامم المتحدة.

كما وشكلن على شبكة التواصل الاجتماعي Google + أكثر من 2500 عضو لدعم قضيتهن باسم "انقاذ حياة الاختان".

وتخشى سعدية في حال تم القبض عليهن أن يتم اعدامهن لاخفاء الأدلة التي توصلت اليها وعندها لن يتم محاكمة المسؤولين لعدم وجود أدلة.