قال القاصد الرسولي في دمشق المونسنيور ماريو تزيناري إنه لا نية لديه لمغادرة سورية، حتى بعد هجوم هذا الصباح، عندما ضرب صاروخ مقر السفارة البابوية وألحق بها بعض الأضرار المادية.

وفي تصريحات لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء الثلاثاء، أضاف المونسنيور تزيناري "نحن نمثل البابا في سورية ولن نغادر البلاد، وإن استمرت الهجمات كالذي وقع اليوم، ففي أقصى الأحوال سننتقل للإقامة في حي آخر"، موضحا أن "السبب في ذلك أيضا أن المنطقة التي تستضيف السفارة البابوية في دمشق منطقة حساسة"، "حيث سقطت منذ آذار/مارس وحتى الآن ثمانية الى عشرة صواريخ على مقربة من السفارة، وعلى مسافات تتراوح بين مائة وخمسين الى مائتي متر"، لكن "هذا الذي سقط صباحا هو أول صاروخ يضرب السفارة البابوية"، حتى أن "نائب وزير الخارجية السوري (فيصل المقداد) جاء على الفور ليعرب لنا عن تضامنه شخصيا وتضامن الرئيس بشار الأسد نيابة" حسب قوله

أما فيما يتعلق بمصدر الصاروخ، فقد أعرب الممثل البابوي عن "الحذر الشديد من هذه الناحية، فيمكنني تأكيد ما حدث فقط، لكنني لا أستطيع البت فيما إذا كان الهجوم مستهدفا، أو أن الأمر يتعلق باستراتيجية واضحة أو بمجرد خطأ"، وأردف "لن أجرؤ على محاولة تحديد الجهة التي جاء منها"، مؤكدا أن "الشرطة العسكرية ستهتم بالأمر، والتي حضرت الى السفارة البابوية لإجراء التحقيقات والتوصل الى المسافة والوجهة التي أطلق منها الصاروخ" وفق ذكره.

وذكر الدبلوماسي الفاتيكاني أن "الأمر المؤكد في هذه اللحظة هو أن الصاروخ ضرب الإطار المحيط بالشرفة في الطابق الثالث من المبنى"، وعند "سقوطه كنت أنهض من سريري كعادتي كل صباح عند الساعة السادسة والنصف"، و"حمدا لله أن الأمر وقع في ذلك الوقت تماما، فلو حدث بعد ذلك بساعتين فقط، عند وصول الموظفين أو عمال التنظيف، لحدثت إصابات لا محالة، حيث سقطت شظايا وقطع بلاط في الحديقة، أمام المدخل الرئيسي للمبنى"، وقد كان محتملا أن يصاب القاصد الرسولي نفسه، حيث أوضح قائلا "لقد اعتدت الصلاة في الجزء الأمامي من غرفتي، والذي يبعد ثمانية أقدام فقط تحت الجناح الذي ضربه الصاروخ" حسب وصفه.

وأضاف المونسنيور تزيناري أنه "عندما سمعت دوي الانفجار القوي جدا، ألقيت بنفسي على الأرض بعيدا عن النوافذ، كما ينبغي العمل في مثل هذه الحالات، كذلك لأن غالبا ما يتبع الصاروخ أول صواريخ أخرى"، وإختتم بالرد على سؤال عما إذا كان قد شعر بالخوف، قائلا "في لحظات كهذه ليس هناك حتى الوقت للخوف" على حد تعبيره