قال بابا الكاثوليك فرنسيس الأول في مقابلة جمعته مع أحد الملحدين المشهورين في العالم، ان مشكلتي البطالة والوحدة هو الشرّين الأكثر خطرًا في العالم.

وقد انتقد البابا فرنسيس "التبشير" خلال مقابلته التي استمرت لفترة طويلة بالملحد "ايجينيو سكالفاري" مؤسس المجلة الايطالية "لا ريبوبليكا".

وقال في المقابلة التي بثت على الانترنت "ان اكثر الشرور خطرًا والتي تصيب العالم في أيامنا هذه هي البطالة بين الشباب والوحدة في أوساط كبار السن؛ يحتاج الشباب للعمل والألم ولكن ليس لديه أي منهما، والمشكلة هي أنهم توقفوا عن البحث عن أي منهما. لقد سحقوا بالواقع الحالي".

لقد نسّق رأس الكنيسة الكاثوليكية للمقابلة مع سكالفاري بعد أن قام الاثنان بتبادل الرسائل التي تركّزت على غير المؤمنين ونعمة الله خلال الشهر الماضي. مؤسس الجريدة هذا الذي عمل أيضاً كرئيس تحرير منذ عام 1976 إلى 1996 اعترف بأنّه صُدم عندما علم أنّ البابا فرانسيس أراد أن يلتقي به ويتكلّم معه شخصيّا، واغتنم الفرصة من أجل عقد لقاء مطوّل في الرابع والعشرين من أيلول في مكان إقامة البابا، اللقاء الذي  تطرّق إلى بعض القضايا المهمة.

 عندما سُئل فيما إذا كان يهدف إلى تحويل سكالفاري الى مؤمن مسيحي، ابتسم البابا ووضّح "إنّ التبشير هو هراء، إنّه غير منطقي. علينا أن نتعرّف بعضنا على الآخر وأن  يصغي بعضنا إلى الآخر وأن نحسّن معرفتنا في العالم من حولنا. أحياناً بعد عقد اجتماع ما أرغب في التحضير لاجتماع آخر بسبب ولادة واكتشاف أفكار جديدة."

قال البابا فرانسيس إنّ البطالة والوحدة تؤذيان الجسد والروح وبالتالي تقع على مسؤولية الكنيسة مواجهة هذه المشاكل. وعندما سُئل عن الخير والشر، قال بابا الفاتيكان إنّ كلّ شخص لديه رؤيته الخاصة فيما يتعلّق بهذه المبادئ، ولكن يجب أن يُشجَّع الناس لاختيار الخير الذي سيجعل من العالم مكاناً أفضل. أضاف أيضاً: "لقد تجسّد ابن الله في أرواح البشر من أجل غرس  الحس الأخوي، كلّنا إخوة وكلّنا أولاد لله. "

واعترف أيضاً بأنّ بعض القادة في الكنيسة اتسموا بالنرجسية والتملّق. وضّح أيضاً أنّ ما يتحدّث عنه يتعلّق بمكتب الذين يديرون خدمات الكرسي الرسولي.
ولكنّ هذا فيه عيب واحد: "أنّه متمحور حول الفاتيكان وحسب. إنّه يتطرّق لمصالح الفاتيكان التي هي عبارة عن مصالح دنيوية. إنّ هذه النظرة متمحورة حول الفاتيكان وتتجاهل العالم من حولنا."

يرغب البابا في تغيير هذه النظرة ويقول إنه على الكنيسة أن ترجع إلى كونها شعب الله وكهنته ورعاته الذين يهتمون بالأرواح ويخدمون شعب الله.