القاهرة - ندد قيادي في "الدعوة السلفية" بالتصريحات التي أدلى بها ممثل الكنيسة القبطية في لجنة الخميس المكلفة مراجعة مواد الدستور المصري، والمتعلقة بالمواد المتعلقة بالهوية الإسلامية للدولة وباعتبار الشريعة المصدر الرئيسي للتشريع، داعيا من وصفهم بـ"عقلاء الكنيسة" إلى تدارك الموقف.

وقال الشيخ شعبان درويش، نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية بالجيزة, وعضو اللجنة التأسيسية السابقة: "هذه سقطة ما كان ينبغي للكنيسة المصرية أن تقع فيها مع شدة حساسية هذا الأمر بالذات," محذرا من أن تلك التصريحات "يمكن أن تثير فتنة في هذه المرحلة الخطيرة من عمر الدولة المصرية نحن الأن في غنى عنها" على حد قوله.

وأضاف شعبان متسائلا: "هل أصبحت الكنيسة هي من يوجه الأزهر في أخص اختصاصاته, أم هي المسؤولة عن الهوية والشريعة؟" هل يعقل أن يستجيب الأزهر ويتساهل في حق إجماع العلماء وما هو قطعي الدلالة في البخاري ومسلم وغيرهم مما ليس بمتواتر؟.. وهل يعقل أن يتساهل الأزهر في حق القواعد الضابطة للاجتهاد عند علماء السنة, ويجنب مصر أن يدخل عليها قواعد ونظم ولاية الفقيه في إيران؟"

وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" قد نقلت عن الأنبا أنطونيوس عزيز، ممثل الكنيسة في لجنة الخمسين نفيه وجود خلاف مع ممثلي الأزهر حول مواد الهوية أو المواد المتعلقة بشؤون الأزهر، وعن رأيه في المادة 219 الخاصة بتفسير الشريعة الإسلامية رأى الأنباء أنها: "لا تعبر عن الدين الإسلامي، ووضعت في الأساس بطريقة مشكوك فيها.. وهذه المادة ضررها أكثر من نفعها، وتنتقص من حقوق المسلمين أكثر من المسيحيين."

وتابع الأنبا عزيز بكشف وجود اتفاق مع الأزهر حول ضرورة حذف تلك المادة مضيفا أن بعض النصوص في الكتب الدينية التي تفسر الشريعة الإسلامية و"تضر بحقوق المسيحيين وتخل بمبدأ المساواة مع المسلمين داخل المجتمع."

وتنص المادة الثانية في دستور مصر لعام 2012، والذي عُطل العمل به بعد عزل الرئيس محمد مرسي، على أن الإسلام هو "دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع،" بينما تشير المادة 219 إلى أن "مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية، وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة، في مذاهب أهل السنة والجماعة."