مع إقتراب موعد مهرجان " إحسبها صح " الذي تنظمه الطائفة الإنجيلية كل عام، بدأ التساؤل يعود من جديد بين الشباب الأرثوذكسي حول المشاركة فيه، وقد بدأ الجدل هذا العام، حينما قدم أحد الشباب سؤال إلى القمص " داوود لمعي " عن المشاركة في المهرجان، وقد جواب " لمعي " بأنه ليس من المفترض به أن يشارك في المهرجان لأن ما يُقدّم في المهرجان مختلف تماما عما تقدمه الكنيسة الأرثوذكسية .

وبمجرد نشر هذه التصريحات حتى أثارت جدلاً واسعاً بين أوساط الشباب القبطي ومثقفية، وتباينت ردود أفعالهم حول هذه التصريحات.

تقول " سوسن إبراهيم " – إبنة القس " إبراهيم عبد السيد " - ليس دفاعا عن ابونا داوود لمعي ولكن هذا رأيي من منظور آخر... اعلم جيدا انه لن يعجب الكثيرين: ربما لأني كنت امتهن مهنة التدريس في السابق... سأسوق لكم مثلا: المعلم حينما يدرس إلى طلابه... يتطرق إلى مواضيع عدة بخلاف الدرس نفسه وقد يتضاحك ويتباسط مع الطلبة... ولكن حين يحضر الدرس معه احد موجهي المادة... فأسلوب التعامل يختلف تماما.

هذا المثال ما حدث في محاضرة أبونا داوود في حضور الأنبا رافائيل... لو كان السائل طلب مشورة الكاهن في غير حضور الأسقف... ربما لم يكن يعترض على ذهابه إلى مهرجان احسبها صح... مع توجيه التحذيرات له مما قد يقابله أو يسمعه من أشياء قد تشوش أفكاره عقائديا... ولكن لان الأنبا رافائيل كان حاضرا للاجتماع... كان لزاما على أبونا داوود أن يجيب مثل تلك الإجابة التي في رأيي كانت مشوشة... وغير مقنعة وغير منطقية... مع ملاحظة أن الأنبا رافائيل حاليا هو سكرتير المجمع المقدس... وأية إجابة مغايرة لما قاله أبونا داوود... كانت الاتهامات ستحيل أبونا إلى محاكمة كنسية لتحريضه الشباب على الخروج عن الكنيسة الأم والذهاب إلى الكنائس الأخرى... هذه هي الحقيقة للأسف.

بينما كان للإعلامية " دينا عبد الكريم " رأي أخر نشرته على صفحتها عبر موقع التواصل الإجتماعي " فيس بوك " وقالت – على لسان الكنيسة القبطية: عفوا... سأعلم أبنائي الانتماء بطريقة أخرى... سيحبوني جدا، ويختبروا معي حياة كاملة... بكل تفاصيلها... سيجدونني إن احتاجوني، وسيخرجون من بيتي ليزوروا أمهات أخريات ويحبونهم ويحترمونهم... ويعودون إلى بيتي... فقط لأني أمهم... دون أن اجتهد لأنافس أخريات، ولن اقلل من شأن أحد، سأراقب جذورهم تتأصل في حبي كلما كبروا وامتدوا واتسعوا، ولن اخنق حريتهم في المحبة للكل... أنا لست أما تشوه أبنائها بالكراهية... ثم تطلب منهم أن يصدقوا أنهم الأجمل !!! ( كنيستي الحلوة )

وفي سياق متصل كتب القس " رفعت فكري " – المتحدث بأسم الكنيسة الإنجيلية – على صفحته على موقع التواصل الإجتماعي " فيس بوك " وقال : الترويج للخرافة ورفض الآخر المغاير داءان وبيلان في الخطاب الديني. "