الصليب في مركز التجارة العالمي
الصليب في مركز التجارة العالمي، مكوّن من عارضتين حديدتين من حطام برج التجارة العالمي

بعد النصر الكبير الذي حققه صليب جراوند زيرو الموجود في موقع مركز التجارة العالمي المنكوب في وقت سابق هذا العام، أسقط قاضي فدرالي دعوة رفعها شخص مُلحد من أجل هدم الصليب. ولهذا قام الملحدون الغاضبون باستئناف هذا الحكم لدى محكمة الاستئناف الفدرالية.

إنّ الصليب المكوّن من عارضتين حديديتين متقاطعتين والموجود في مكان حطام برج التجارة العالمي أصبح رمزاً للأمل والشفاء للذين كانوا من أوائل المتجاوبين إثر الهجوم الإرهابي الذي وقع في التاسع من أيلول (9/11) وللآلاف من الأمريكيين عبر الدولة.

وطالب الملحدون الغاضبون والذين ينتمون إلى "إذاعة الأمريكي الملحد" بأن يتم هدم الصليب وحاولوا أن يرفعوا قضية بسبب مشاعرهم المتأذية وخسارتهم.

وقد لاحظت المحكمة الفدرالية بأن الصليب يمثل نصباً تاريخياً - وهو قطعة حقيقية تنتمي إلى تاريخ التاسع من أيلول.

وقد جاءت ردة فعل الملحدين الغاضبين بشكل متوّقع، وقال رئيس هذه المجموعة ، ديفد سلفرمان: "إننا غاضبون لأننا سنخوض هذا النزاع."

بغض النظر عن غضب الملحدين المتزايد، فإنّ وضع هذا الصليب في متحف لا ينتهك الدستور. إذ كما هو معروف بشكل متكرر في المحكمة العليا، بأن هدف الدستور من تجنّب الموافقة الحكومية لا يتطلّب إزالة كل الرموز الدينية على المستوى العام. أي أن الدستور لا يشكّل بيان إلحادي.

ويزعم الملحدون في قضيتهم بأنّ وجود الصليب يسبب لهم الإحباط والقلق والألم والمعاناة الذهنية وحتى صداع الرأس. بالنسبة لهؤلاء الذين يدّعون الإلحاد، إنّهم ينسبون للصليب صفات قريبة من الخارقة للطبيعة.

إنّ هذا الأمر مدعاة للسخرية، إلّا أنّ تحدّيهم للصليب وأهميته التاريخية وأثره على آلاف الأمريكيين حقيقي.

حالياً يتم التجهيز لوجود طرف ثالث محوري أو حاسم لكي يدافع عن الصليب في ثاني جلسة استئناف في المحكمة.