انقاذ كلمة الله / تصوير رويترز

أيدت المحكمة الماليزية قرار حكومتها بفرض حظر استخدام كلمة "الله" على غير المسلمين لانها حقوق حصرية للمسلمين فقط.

وتصر الحكومة الماليزية التي تنتهك حقوق الدستور للأقليات المسيحية والبوذية والهندوسية، على ان كلمة الله هي كلمة عربية ومحفوظة بشكل حصري للمسلمين وتخاف من الاقليات الاخرى من استخدام الكلمة لتحويل المسلمين الى ديانة اخرى.

وكانت الحكومة قد منعت الصحيفة الكاثوليكية من استخدام كلمة الله في مطبوعاتها منذ عام 1988، ورفعت دعوى قضائية على الكنيسة بعد أن رفضت الاخيرة التخلي عن استعمال كلمة الله في صحيفتها التي تصل الى 100 ألف ماليزي اسبوعيًا.

وبعد قيام الكنيسة الكاثوليكية في شهر آب / أغسطس الماضي بالمطالبة بحقها في استخدام كلمة "الله" وهي الترجمة الصحيحة الوحيدة عند استخدام لغة المالايو الدارجة في ماليزيا، حكمت المحكمة الماليزية يوم الاثنين في محكمة الاستئناف بقلب قرار المحكمة الاقل درجة التي حكمت قبل اربع سنوات ضد حظر الحكومة، وأصدرت أوامرها الجديدة بحظر استخدام كلمة الله لغير المسلمين.

ويأتي هذا القرار كمحاولة لمنع الكنيسة من التبشير بين المسلمين.

وقال القاضي محمد افندي الذي قاد المحكمة مع ثلاثة اعضاء اخرين، ان استخدام كلمة الله ليس جزءا لا يتجزء من الايمان المسيحي، وان الحكم الذي أصدر لا ينتهك اي حقوق دستورية، ويتسائل: "لماذا تصر الصحيفة الاسبوعية على استخدام كلمة الله في مطبوعاتها الاسبوعية؟ " وتابع "ان اصرارها هذا سيؤدي الى ارباك داخل المجتمع".

ورد رئيس تحرير الصحيفة الكاثوليكية الكاهن لورانس أندرو، انهم يخططون لاستئناف الحكم الصادر في المحكمة الماليزية الاتحادية وهي أعلى محكمة في البلاد.

وأضاف: "نحن نشعر بخيبة من القرار الصادر، ونرى انتهاك لحقوق الاقليات الدينية في ماليزيا".

ويُشكّل المسيحيون في ماليزيا ما يقارب الـ 10% من تعداد السكان، منهم مليون كاثوليكي، بينما يشكل المسلمون أكثر من 60%.