قام اسلاميون باطلاق الرصاص على اثنين من المسيحيين الاقباط (موظفين حكوميين) وقتلهما بعد رفضهما دفع الجزية التي فرضت عليهم. وكان الاسلاميون قد اتصلوا في وقت سابق بعماد دميان، 50 عاما، وابن عمه مدحت دميان، 37 عاماً من قرية ساحل سليم في مقاطعة أسيوط قبل أن يتم قتلهم من قبل قائد عصابة إسلامية تم ذكر اسمه في صحيفة "وطني" القبطية وهو أشرف أحمد محمد خلاجة، ومعروف أنهّ جنائي مسجل في القرية.

ووفق ما قاله شقيق عماد، د. سامي داميان، فقد تم الاتصال بعماد في تمام الساعة التاسعة والنصف من قبل عضو في العصابة وطلب منه 10 آلاف جنيه مصري حتى يشتري الأسلحة. "قال أخي إنه لم يكن يواجه اي مشاكل مع أي أحد، وأنه لا يطلب خدمة من أي أحد، وليس لديه النقود."

وفي مقابلة تم بثّها على قناة النهار التلفزيونية في الثاني عشر من أيلول، قال أحمد فوزي سكرتير الحزب الديمقراطي المصري الاجتماعي، قال إنّ القبطيين المقتولين كانا عضويين في حزبه السياسي، وقد قدّما تقريرا للشرطة في ساحل سليم عمّا حصل وطلبا الحماية ولكن الشرطة لم تقم بأي شيء.
وتابع فوزي: "بعد يومين فاجئت العصابة القبطيين من خلال التوجه إلى بيتهما وإمطار الرصاص عليهما وتركهما قتيلين. الشرطة تعرف من الذين قاموا بالقتل ولكنها لن تقوم بأي أمر لاعتقالهم."

إن مقاطعتي ساحل سليم وغنايم هما أكثر منطقتين غير آمنتين في أسيوط ويجدر الذكر أنّه تم قصف محطات الشرطة بكثافة من قبل الإخوان المسلمين في 14 آب.

في الوقت ذاته، يبقى الوضع الأمني متوتراً في قرية دلجا في دير ماواس، التي تقع في المنيا على بعد 160 ميل شمال القاهرة حيث جماعات الإخوان الإسلامية تسيطر على القرية بشكل كامل بعد عزل الرئيس السابق مرسي. إنهم يستهدفون 20 ألف مواطن قبطي من خلال فرض الجزية عليهم حتى "يحرسونهم" وبشكل مزعوم من أعمال العنف ومن تخريب بيوتهم ومتاجرهم. بالرغم من قدوم مدير جديد للأمن في المقاطعة، لا يزال المشهد قاتماً بالنسبة للعديد من الأشخاص.

وقد قال الأنبا يواناس شوكي من دير سيدتنا والقديس أبرام في دلجا الذي تم تدميره بالكامل في الثالث من أيلول من قبل الداعمين لحكم مرسي، قال إنّ ممارسة فرض الجزية على الأقباط ابتدأت بعد رحيل مرسي وفرضها مستمر على جميع الأقباط في القرية من دون استثناء. وقد أشار أيضاً أنّ قيمة الجزية وطرق دفعها تختلف من مكان إلى آخر في القرية الواحدة. يتراوح المبلغ بين 200-500 جنيه مصري لليوم الواحد، وهذه مبالغ باهظة بالنسبة للعديد من القرويين. وقد قال الأنبا الأنبا يواناس أن عدد الأسر التي غادرت القرية حتى الآن هي 50 على الأقل.

ودق العديد من النشطاء المصريون ناقوس الخطر فيما يختص بالذي يحصل للمسيحيين. في رسالة مفتوحة للحكومة المصرية المؤقتة قالت الصحفية المشهورة فاطمة ناهوط: "أين هي الحكومة، أين هو وزير الداخلية واللواء السيسي في خضم كل ما يحدث للأقباط فى المنيا، بما في ذلك التحرش والقتل والترهيب والتهجير وفرض الجزية عليهم؟ "