استهدفت الجماعات المسلحة المتطرفة بلدة معلولا السورية ذات الأغلبية المسيحية المشهورة بآثارها وكنائسها التاريخية، وبتراثها الارامي الذي تناقلته عبر الاجيال منذ اكثر من 2000 عام، وهي لغة تكلمها السيد المسيح عندما جال في ارضنا.

ومع سقوط معلولا الواقعة شمال العاصمة دمشق في ايدي الجماعات الموالية لتنظيم القاعدة راح المسلحون يدعون السكان الى اعتناق الاسلام، وقاموا بالاعتداء على رموزها المسيحية.

المجتمع المسيحي في معلولا من اقدم المجتمعات المسيحية في العالم. وعلم موقع لينغا ان من بين سكانها هناك 1000 شخص يتكلم اللغة الآرامية بشكل يومي، وهي اللغة التي كانت دارجة في بلادنا قبل أكثر من 2000 عام.

وابتدأت منطقة الشرق الاوسط بتكلم اللغة الارامية منذ الألف الاول قبل الميلاد، وأصبحت اللغة الرسمية في عدة دول شرق أوسطية لاحقا، وتكلمها كل من الأشوريين، الفارسيين، البابليين، السوريين، وسكان ارض اسرائيل، وتعود اصول اللغة الى عائلة اللغات السامية.

وقد استخدمت اللغة الارامية في كتابة سفري دانيال وعزرا وايضا مخطوطات البحر الميت التي اكتشفت مؤخرًا، وتكلمها ايضا السيد المسيح.

ولكن مع استيلاء الاسلاميين المتطرفين وانتشارهم بالبلدة ولأن التاريخ نفسه يشهد على تصرفاتهم وكرههم لغير المسلمين حتى لو قالت قنوات اعلامية موالية لهم عكس هذا، لا يبقى لنا سوى الصلاة والدعاء لسكان معولا من مسيحيين ومسلمين النجاة والخلاص من ايدي التكفيريين.

مقطع فيديو لسيدة تصلي "أبانا الذي في السموات" باللغة الآرامية: