سلّمت زوجة القسيس سعيد عابديني "نغمه" رسالة الى بعثة الرئيس الايراني للأمم المتحدة، وذلك يوم الاثنين الماضي الموافق 23 أيلول / سبتمبر، تلّح فيها على حرّية زوجها. ووفقا للمركز الأمريكي للحقوق والعدالة، فأنه تمّ قبول الرسالة من أحد المبعوثين للرئيس روحاني وقال أنه سيوصلها للرئيس.

ووفق تصريحات زوجته نغمة، فقد قام مسؤولو السجون باخبار زوجها والذي يقبع حاليًا  في سجن ايفين في ايران، بأنهم "سيخلون سبيله ويسمحون له بالعودة الى أسرته اذا قبل أن يُنكر ايمانه المسيحي فقط".

وقالت نغمة في مجمع انجيلي عُقد في جامعة ليبيرتي، بأن زوجها "وقف صامدا في ذلك السجن. وقاد الكثير من الأشخاص، أكثر من 30 شخص، الى السيد المسيح..."

يوم غد الخميس 26 أيلول / سبتمبر سيكون قد أمضى القس سعيد سنة كاملة في أحد أشهر سجون ايران السيئة السمعة. ولهذا نظمت نغمه ليلة صلاة عالمية خاصة في هذا اليوم أمام المقر الرئيسي لحكومة الولايات المتحدة ومبان حكومية أخرى كمحاولة جاهدة لتحرير زوجها سعيد.

وبما أن الرئيس الايراني سيكون متواجدًا في الأمم المتحدة هذا الاسبوع. فقد كانت ردود الفعل كبيرة لحملة كتابة الرسالة الموجهة للرئيس الايراني بالنيابة عن سعيد، وهناك أمل بأن يولي اهتمامًا للمطالب الهادفة لتحرير سعيد.

في الوقت نفسه، احتفلت ابنة سعيد "ريبيكا" مؤخرا بعيد ميلادها وتمّكن والدها من ارسال رسالة معايدة لها. فيما يلي مقتطفات من الرسالة التي بعثها:

مرحبا يا وردتي الجميلة ريبيكا...

مع أنها السنة الثانية التي أكون فيها غائبا عن عيد ميلادك، أودك أن تعلمي بأنني معك من كل قلبي، وعقلي وروحي. لا أستيطع أن أكون معك في الجسد ولكن روحي معك في يومك الخاص هذا.

أود أن تعلمي كم هو مؤلم بالنسبة لي وجود عوائق كبيرة تمنعني من أن أكون بجانبك أنت وأخيك يعقوب، وردَتَي الجميلتين والرقيقتين.

على الرغم من الألم الذي يلحقونه بي، لكنني أستطيع أن أقول بأنني أستمر في مباركتهم وطلب المغفرة لهم. أود أن أعرف أيضا بأنكما تقومان بذات الأمر أيضا وبأنكما لا تسمحا إلا ليسوع ومحبته بأن يغمران قلبكما الصغيران...

أريد أن أقول بأنكما أنتما بطليّ الصغيران. لقد نميتما فيّ الاسهاب في العطاء الى أن قدمتما الشخص الوحيد الذي تحبّانه وتحتاجان اليه في حياتكما كمثال للأطفال الصغار الذين ليس لديهم أمهات أو اباء. لقد أعطيتموهم ذاتي. وليس ليوم أو يومين، بل لمئات الأيام. ليس بامكانكما أن تريا صورة لي أو حتى رؤيتي لبضع دقائق قصيرة. أقبّل يديكما الصغيرتين الناعمتين لأجل التضحيات التي تقدمانها...

مع أن الحكومات تفشل، إلا أنني أعلم بأن يسوع يرى الثمن الذي ندفعه لأجله،  وسوف يجمعنا معا كأسرة في يوم ما حتى أراكما تنميان في القامة وتصبحان شبه أمكما الجميلة.