كنث باي هو مواطن أمريكي تم الحكم عليه مدة خمسة عشر سنة مع الأشغال الشاقة من قبل المسؤولين في الحكومة الشمالية بسبب خطط مزعومة لعمل انقلاب ضد الحكوم. تم نقله إلى منشأة طبية بسبب صحته المتدهورة. هذا ما قالته شقيقته تيري تشنج لداعميه خلال وقت الصلاة المخصص له في الكنيسة في سياتل في عطلة نهاية الأسبوع، وقد اغرورقت الدموع في عينيها بينما كانت تتكلم للحاضرين الذين قارب عددهم المئة.

وقد كتب يوجين تشو، قسيس كنيسة كويست الذي كان يقدّم الإرشاد لعائلة باي خلال محنتهم، كتب في مقال له على الانترنت أن المرسل المسيحي تم نقله من معسكر الأعمال الشاقة نتيجة الأمراض المختلفة المصاب بها ومنها السكري ومشاكل في القلب والكبد الدهني. لقد خسر باي 22 كغم منذ احتجازه في شهر أيار.

قالت تشانج أيضاً: "إننا قلقون بشكل خطير حول صحته. إنها في تراجع فظيع."

أصرت تشانج أنها تؤمن أن باي سيرجع إلى البيت قبل انتهاء مدة السنوات ال15 التي حكم به. قالت: أنا أومن أنه سيعود إلى المنزل ، ولكن ليس بعد 15 سنة. لدي إيمان قوي في الله وفي حكومتي. ثم أضافت: "إننا نرجو أن الصوت القليل الصادر في هذه الزاوية من سياتل سوف ينتشر. في النهاية، الأمر ليس بين أيدينا. إننا نشعر أننا من غير رجاء."

باي متزوّج ولديه ثلاثة أطفال وقد ولد في جنوب كوريا ثم انتقل للولايات المتحدة في منتصف الثمانينات. تعيش أسرته قي لينويد واشنطن، هو وزوجته عاشا في الصين حيث كان يدير شركة سياحة وقت اعتقاله في تشرين الثاني الماضي.

لقد اقتبس مسؤولون من كوريا الشمالية أدلة وجدت في ممتلكاته زمن اعتقاله، بالإضافة إلى اعتراف من باي لدعم التهم التي تقول إنه كان يستخدم رحلاته المتكررة في البلاد حتى يبشر ويشجع الصلاة كي يأتي الله بالتغيير للنظام الشيوعي.

وقد قال القس تشو عن باي إنه "الابن والاب والزوج والأخ... وأيضاً تابع المسيح." وقد اتهم المرسل "بشكل رسمي" لعمله ورسائله وصلواته حتى تنهدم أسوار كوريا الشمالية وينتشر الإنجيل وقد تم رؤية ذلك الأمر كمحاولة للإطاحة بحكومة شمال كوريا.

قال تشو: "لقد نما لدى كنث شغفا عميقا تجاه كوريا الشمالية. وقد تم التوثيق من خلال مصادر مختلفة أن كنث كان "صانع خيام" يعمل كدليل سياحي ولكن قلبه كان موّجها للإرساليات وهدفه مشاركة محبة المسيح. قام بذلك في الصين وكوريا الشمالية. قام بذلك من خلال الصلاة والدعم. لقد قام بذلك بدعم من مؤسسة إرسالية. ولكن في آخر رحلة له مع مجموعة سياحية في كوريا الشمالية في تشرين الثاني 2012، وهي رحلة قام بها 15 مرة من غير أي مشاكل فيما سبق، تم احتجازه في الثالث من تشرين الثاني.

يشجع القس تشو في مقاله الذي يكتبه على الانترنت الداعمين ولا سيما المسيحيين أن يبقوا "باي" وسائر المسيحيين الذين يعانون من الاضطهاد حول العالم في صلواتهم وقد قام ابنه جونثان باي برفع وثيقة عفو عام إلى كوريا الشمالية.

وقد قال باي في فيديو ظهر فيه في أيلول: "الأشخاص هنا يظهرون الاهتمام، فلذا ليس علي أن أعمل بجهد كبير. صحتي ليست على أفضل ما يرام لذا هنالك بعض الصعوبات. إنني صبور وأتعامل جيدا مع الأوضاع. أرجو وبمساعدة كوريا الشمالية والأمم المتحدة أن يتم إطلاق سراحي عن قريب.

وقد تم التبليغ أن الرئيس السابق جيمي كارتر كان يفكر في القيام في رحلة إلى كوريا الشمالية حتى يساعد في إطلاق سراح باي. لاحقا أكد البيت الأبيض أن كارتر سيقوم في رحلة خاصة إلى شمال كوريا، وحده ولكن ليس كممثل عن الولاية.

ذكرت مجموعات حقوق الإنسان أنه هنالك 200,000 شخص محتجز في سجون كوريا الشمالية. تقدر مؤسسة الأبواب المفتوحة أن من بين 60,000 – 80,000 شخص من المحتجزين في معسكرات العمل هم مسيحيون.

هذا ويجدر الذكر أن كوريا الشمالية تُعتبر الدولة الاكثر اضطهادا للمسحيين بالعالم في السنوات الاحد عشر الأخيرة.