نشرت أخيراً صحيفة واشنطن بوست الامريكية تقريراً مطولا من مدينة أسيوط فى صعيد مصر عن حال الاقباط فى أعقاب عزل الرئيس مرسى ، وتناولت خلاله رسم صورة لحالة التصعيد من جانب اسلاميين متشددين تجاه المسيحيين بادعاء ان الاقلية المسيحية فى مصر كان لها الدور الاكبر فى اسقاط نظام الاخوان.

وقالت الصحيفة " ان مسيرة من الاسلاميين – حوالى 10 الاف شخص – سارت قبل عدة ايام- فى مساء احدى الليالى- باحد الشوارع ذات الاغلبية المسيحية ، مرددين هتافات "إسلامية، إسلامية، كما كتب على الجدران عبارات مسيئة لبطريرك الاقباط الارثوذكس وتم وضع علامة على البيوت المسيحية، ومخازن وأماكن العبادة مع رسم الصلبان من جانب اطفال وبرعاية واشراف الكبار" .

واشارت الصحيفة الى ان أسيوط - التى وصفتها بـ "المدينة المتجذرة فى الكتاب المقدس" - تقع الى جوار النيل وهي مدينة يقطنها مليون شخص ومساحتها 400 كيلومترا (250 ميلا) إلى الجنوب من القاهرة، وتعود إلى عصر الفراعنة...وقد زارتها العائلة المقدسة أثناء فرارها من هيرودس الملك ، موضحة " ومما يزيد مخاوف المسيحيين فشل السلطات المحلية فى الحد من الكتابة على الجدران ومظاهرات الإسلاميين، التي تكررت كل ليلة منذ الاطاحة بمرسي".

وعرضت الصحيفة لاراء الكثير من الاقباط ومخاوفهم من تفاقم الاوضاع فى صعيد مصر ، خاصة من المتطرفين الاسلاميين الذين لا يخشون المساءلة ، كما تناولت قيام الكنائس بالغاء انشتطها المسائية خشية تفاقم الامور وتعرض مبانيها لهجوم المؤيدين لجماعة الاخوان، اضافة الى مغادرة الكثير من العائلات القبطية للمدينة .. حيث يشكل الاقباط 40% من تعداد سكان محافظة اسيوط.