تصاعدت الاعتداءات ضد الأقباط في مصر في أعقاب عزل الرئيس المصري محمد مرسي، كما يقول متحدث باسم منظمة اوبن دورز الأميركية المختصة في الشؤون المسيحية في العالم.

القاهرة: بينما يتواصل الرصد والمتابعة للاشتباكات التي تقع بين قوات الشرطة والجيش المصريين من جانب ومؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي من جانب آخر، إلا أن هناك ثمة قضية لا تحظى بنفس الاهتمام من وسائل الإعلام، ألا وهي المتعلقة بالمعاملة الوحشية التي يلقاها المسيحيون عادةً على يد أفراد من جماعة الإخوان المسلمين.

وقال في هذا الإطار جيري ديكسترا متحدث باسم منظمة أوبن دورز الأميركية المتخصصة في شؤون المسيحيين والمسيحية في العالم: "بدأ يُعبِّر أعضاء جماعة الإخوان عن غضبهم خاصة تجاه المسيحيين، لأن كثيرين منهم لا يريدون الإخوان والرئيس مرسي في الحكم ولمجاهرة البعض منهم بذلك، بمن فيهم البابا تواضروس الثاني".

وفي تصريحات خصَّ بها وكالة وورلد نيت دايلي الأميركية، قال ديكسترا: "ولهذا في آخر ثلاثة أسابيع تقريباً، بدأنا نشاهد عمليات تستهدف المسيحيين، خاصة القس القبطي الذي لقي حتفه في شمال سيناء. ورجل أعمال الذي تم قتله وقطع رأسه هناك. وكذلك إحراق الكنائس بالإضافة إلى طرد مجموعة من المسحيين من منازلهم".

وأكمل ديكسترا "وحين تسوء الأمور، تتركز الأضواء بشكل مضاعف على المسيحيين، وإذ نشاهد ذلك في الوقت الحالي مع بدء اشتداد الأمور وسيرها في منحنى أسوأ".

وأكد ديكسترا على أن هناك من الأسباب التي تجعل الأقباط لا يريدون مرسي في السلطة، مضيفاً: "تم تهميشهم بشكل أكبر مما سبق. وبالطبع لا يوجد من يحميهم. ويعتمدون على أنفسهم، ولهذا يتعرضون لمزيد من أعمال العنف. وظهرت مخاوف حقيقية من احتمالية أن تقدم جماعة الإخوان المسلمين على تطبيق الشريعة".

وتابع: "من الصعب للغاية على المسيحيين المصريين أن يروا أفراد أسرهم وكثير من أصدقائهم المنتمين لكنائسهم وهم يلوذون بالفرار من بلادهم. فهذا موقف صعب".

غير أنه عاود ليشيد بالخطوة التي قررت بموجبها الحكومة المؤقتة التي تشكلت مؤخراً في مصر عقب الإطاحة بنظام مرسي اختيار ثلاثة أقباط ليشغلوا منصب وزير.

ومعروف أن منظمة أوبن دورز تسعى كذلك لتقديم يد العون للمسيحيين المحاصرين في سوريا، الذين لا يجدون ما يمكنهم فعله للنجاة بأنفسهم، خاصة وأنهم محاصرون بين نظام وحشي وثوار يتعاملون مع المسيحيين بصورة أكثر عدائية.