قال رئيس المجلس الحبري للحوار بين الأديان الكاردينال جان لوي توران إن "رسالة من البابا فرنسيس للمسلمين بمناسبة حلول نهاية شهر رمضان تعد مبادرة ذات أهمية كبيرة بالنسبة للحوار مع الإسلام" وفق تعبيره

وفي مقابلة أجرتها معه إذاعة الفاتيكان الجمعة، أشار الكاردينال توران الى أن "مبادرة البابا هذه شخصية، وأعتقد أراد بها إظهار الاحترام الكبير الذي يكنه للمؤمنين المسلمين"، وتابع "أذكر على سبيل المثال أنه قبل بضع سنوات كان قد أرسل كاهنا من أبرشية بوينس آيرس إلى القاهرة لدراسة اللغة العربية، لأنه أراد شخصا قادرا ومهيئا بشكل جيد للحوار مع الإسلام"، ولذلك "ففي هذه السنة الأولى لتوليه الكرسي البابوي، وفي السياق الحالي، قال إنه يريد أن يوضح جليا أن الحوار بين الأديان، وبشكل خاص الحوار مع الإسلام، يشكل إحدى أولوياته" حسب قوله

وأعرب المسؤول الفاتيكاني عن "الاعتقاد بأن البابا كحالنا جميعا، على بينة من حقيقة أننا في الواقع لا نعرف بعضنا البعض (مع الإسلام) بما فيه الكفاية على الرغم من كل الجهود المبذولة في هذا المجال"، فـ"يجب علينا أن نتعلم أن نحترم بعضنا ومعتقداتنا وطقوسنا وأماكن عبادتنا"، مبينا أنه "في هذا السياق من الواضح أن للزعماء الدينيين مسؤولية كبيرة في تنشئة مؤمنينهم، ويبدو لي أن البابا يصر كثيرا على هذا الجانب المتمثل بالاحترام المتبادل" وفق ذكره

ولفت الكاردينال توران أنه "لسوء الحظ وهذا يبدو مخيبا للآمال بعض الشيء، أننا في الحوار بين المسيحيين والمسلمين بذلنا جهودا كبيرة في السنوات الأخيرة، وحصلنا على نتائج قليلة"، لكن "هذه لم تصل إبدا إلى مستوى القوانين أو حتى إلى القواعد الإدارية"، واختتم بالقول "لذلك نحتاج إلى بذل جهد إضافي كبير للمعرفة بعضنا البعض على نحو أفضل وتقدير أكبر لكي لا ننظر في أنفسنا خصوما، بل اناسا يبحثون عن الله" على حد تعبيره