طالب روؤساء 12 كنيسة في الأردن الحكومة بعدم تهميش المسيحيين، وأشاروا إلى أن هناك نوعًا من التمييز يمارس بحقهم على أساس ديني، وتغيير في النظرة إليهم على مستوى الشارع .

وقال النائب البطريركي للاتين في الأردن المطران مارون لحام خلال كلمة ألقاها أمام مؤتمر "التحديات التي تواجه المسيحيين العرب" الذي بدأ أعماله في عمان أمس الثلاثاء، باسم 11 رئيس كنيسة في الاردن "بات المسيحيون يرون ويسمعون ما لم يعتادوا رؤيته وسماعه في السابق من نتائج تصاعد نمو حركات التطرف الديني، وازدياد الحذر عند مسيحي الأردن تجاه العيش المشترك المعهود".

وأوضح "لقد وصل الأمر في بعض الأحيان إلى تكفير غير المسلمين وتغريبهم عن الوطن، والحث بشكل علني على عدم الإشتراك في أفراحهم وأحزانهم ".

وأضاف لحام "لا أقول أن هناك اضطهادا يمارس على المسيحيين في الأردن، لكن هناك حتمًا تغيير في النظر إليهم على مستوى الشارع، ونوع من التمييز على أساس ديني في بعض مرافق المجتمع ".

وأشار إلى المناهج الدراسية في الأردن، ولفت إلى "عدم وجود ذكر للماضي المسيحي للأردن في القرون التي سبقت الإسلام، مما يحمل الطالب المسلم على الإعتقاد أن المواطن المسيحي إنسان غريب، كما يولد عند المسيحي الشعور نفسه بالإغتراب عن تاريخه ووطنه ودوره بالمجتمع الواحد ".

وحمل لحام هذه التحديات التي يواجهها المسيحيون إلى "جهات معينة في الأردن ومنها وزارة التربية والتعليم في فترة ما من تاريخ البلاد الحديث".

وشدد على ضرورة "معاملة الأوقاف المسيحية بالطريقة نفسها التي تعامل الأوقاف الإسلامية فيما يخص دفع الضرائب والمستحقات".

ودعا إلى "إظهار الدور المسيحي الوطني المنتمي للأردن سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، واستحداث لجنة مشتركة تضم رجال دين مسيحي ـ إسلامي لتدارس الأحداث اليومية والعمل على عدم تضخيمها من قبل أية جهة أخرى".

وشدد لحام على ضرورة "متابعة الأفكار الدخيلة الآتية من الخارج والتي تضر بالعيش المشترك".

وكانت فعاليات مؤتمر "التحديات التي تواجه المسيحيين العرب"، بدأت أعمالها أمس الثلاثاء، بمشاركة شخصيات دينية ورجال دين، ورؤساء كنائس من منطقة الشرق الأوسط والعالم.

ويهدف المؤتمر الذي ينعقد على مدار يومين، إلى مناقشة التحديات التي يواجهها المسيحيون العرب، وتوثيقها وتحديد سبل التعامل معها، حفاظاً على الدور المهم لهم خصوصاً في الحفاظ على مدينة القدس وتاريخها، وإبراز مساهمتهم الكبيرة في الحضارة العربية والإسلامية.

ويسعى المؤتمر إلى الجمع بين قادة الكنائس المسيحية في المنطقة العربية، ومناقشة كل ما يضمن تعزيز دورهم وتواجدهم كمكونٍ أساسي، وجزء لا يتجزأ من نسيج المشرق وثقافته وتاريخه.