شدد رجال دين مسيحيين من عدة دول عربية، على ان التدخل العسكري الغربي ضد سوريا قد يكون كارثيًا ويجلب المزيد من العنف، خاصة ضد المسيحيين السوريين. واكدوا على ان الحل الحقيقي والوحيد هو الحل السياسي السلمي. ورفعوا صوتهم منادين بالسلام ونبذ كل أنواع العنف.

وقال الأب جاك مراد رئيس رهبنة مار موسى في شمال دمشق لوكالة آكاي الايطالية، ان المجتمع السوري يمر بظروف قاسية وعلى المجتمع العالمي المساهمة في حل الازمة السورية بالطرق الصائبة اي نبذ العنف ورفضه بجميع اشكاله، وعدم العمل على وضع الآخرين في موقف مواجهة بعضهم البعض، والدفاع عن حقوق الانسان وحمايته. غير ذلك فان الوضع سيأزم أكثر في سوريا.

وبدوره وصف بطريرك الكلدان في العراق لويس روفائيل الأول ساكو أن التدخل العسكري الغربي المتمثل بالولايات المتحدة على سوريا سيكون كارثيًا لأن منطقة الحرب قد تتوسع. وحذّر بشدة من أي هجوم محتمل ضد سوريا مذكرًا التجربة التي عاشها المسيحيون العراقيون بعد هجوم الولايات المتحدة على العراق وأطاحوا بحكم صدام حسين، ولفت الى ان بلاده ما تزال تعاني تحت وطأة القنابل وبأنها ما زالت غير مستقرة أمنيا واقتصاديا.

وقال بطريرك الموارنة بشارة الراعي بمقابلة مع اذاعة الفاتيكان، أن المسيحيين هم الذين يدفعون الثمن الأغلى للحرف في الشرق الأوسط. وأن ما يحدث بالشرق الأوسط سواء في سوريا أو مصر أو العراق، يمثل حربا ذات بعدين، ففي العراق وسوريا الحرب بين السنة والشيعة، وفي مصر بين الاصوليين بمن فيهم جماعات الاخوان المسلمين وبين المعتدلين، وهي حروب يمكن ان تستمر طويلا. وقال: "للأسف، هناك بعض الدول التي تعمل على اثارة هذه الصراعات بدل من ايجاد حلول لكل هذه المشاكل".