نشرت ايلاف على صفحاتها الالكترونية مقالا للكاتبة بهية مارديني، قالت فيه ان رئيس أساقفة سبسطية الروم الارثوذكس، المطران عطالله حنا، وصف الثورة السورية بأنها تهديد للوجود المسيحي في الشرق الأوسط، وبأنه هاجم بعض أركان المعارضة المتهمينة بالاستمرار في تزيين جرائم النظام السوري.

وذكرت الكاتبة أن المستشار الاعلامي في تيار التغيير الوطني المعارض للنظام الاعلامي السوري محمد العبد الله، أكّد بأن المطران حنا الفلسطيني الجنسية والموالي للنظام السوري، زار بلغاريا الأسبوع الماضي وأدلى بتصريحات صحفية هاجم فيها الربيع العربي، ووصف الثورة السورية بأنها تهديد للوجود المسيحي في الشرق، وصرح بأن 60 بالمئة من مسيحيي سوريا فروا منها هربًا من القتل والتهديدات التي يتعرضون لها.

ولفت الاعلامي محمد العبد الله أن النظام السوري يقوم بحملة مدروسة بدقة لتشويه صورة الثورة أمام الرأي العالمي على انها ثورة متطرفين اسلاميين. مُذكرًا القراء الى قول المطران حنا أن من يدعون أنفسهم ثورا هم من قاموا باختطاف المطرانين السوريين في حلب، وهم الذين قاموا بالهجوم على الكنائس والاديرة المسيحية في الاراضي السورية. وذكر أيضا زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي لفرنسا في بداية الثورة وتصريحاته المناهضة للثورة السورية، واعتبر الاعلامي العبد الله ان موقف رجال الدين المسيحيين ليس بجديد.

وأضاف: "زيارة المطران حنا إلى بلغاريا تأتي في هذا الإطار، على اعتبار أن بلغاريا كانت من أوائل دول الاتحاد الأوروبي التي دعمت الثورة السورية في ظل الحكومة السابقة التي خسرت الانتخابات الأخيرة لصالح الاشتراكيين الذين على ما يبدو، ولحد الآن لن تكون مواقفهم حيال الثورة السورية كمواقف الحكومة السابقة".

وكتبت الكاتبة مارديني ان المعارض السوري صلاح بدر الدين أعرب عن أسفه لاتخاذ رجال الدين المسيحيين القيمين بشكل خاص على ادارة أمور الكنائس في سوريا موقفًا ذيليًا مواليًا لنظام الاستبداد، مماثلًا لمواقف رجال الدين المسلمين في دار الافتاء ومواقع المسؤولية ووزارة الأوقاف وغيرها من المؤسسات الدينية التي تشرف عليها الدولة.

وقال: "اذا كان الرأي العام المسلم الوطني الملتزم بأهداف الثورة في بلادنا يضع علامات الاستفهام والشك على مصداقية الكثيرين من رجال الدين المسلمين السنة، الذين يخلطون الدين بالسياسة أو يجيرونه لمصلحة الحاكم، وكما هو متعارف عليه في جماعات الاسلام السياسي، فإن الأمر نفسه ينطبق على الكثير من الزعماء الروحيين للكنائس المسيحية، الذين انخرطوا أيضًا في التيارات المسيحية السياسية، ووقفوا إلى جانب الحاكم الطاغية وضد الثورة".  

وكتبت مارديني قول بدر الدين:" ظهرت هذه النماذج حتى خارج سوريا، من جانب حسن نصر الله، الداعية الأول للشيعية السياسية، وبدرجة أخرى من جانب رأس الكنيسة المارونية اللبنانية الذي لا يخفي موالاته الروحية المسيّسة لنظام الطاغية الأسد، وزعمهم عن انتهاء الثورة مردود عليهم، حيث لم يعترف النظام أبدًا بوجود ثورة وطنية شعبية حتى يقرر انتهاءَها أو توقفها".

وشدد بدر الدين على أن أي عمل منافٍ للديموقراطية، مثل قمع الآخر المختلف أو منع الرأي المخالف أو اقتراف عمليات الخطف والاغتيال والملاحقة ومن أي مصدر كان حتى لو كان مشاركًا بالثورة، مدان ومرفوض، "لأن ذلك جزء من الثورة المضادة، تهدف إلى الاساءة وإثارة الفتن الداخلية، وتدخل جميعها في عداد وظائف النظام، ينفذها مباشرة أو بالوكالة"