قالت "أسوشيتدبرس" الأمريكية إن أنصار الإخوان ببني سويف، عرضوا ثلاث راهبات من مدرسة الفرنسيسكان في الشوارع باعتبارهم "أسرى حرب"، قبل أن توفر لهم امرأة مسلمة ملجأ، كما تعرضت امرأتان بالمدرسة للتحرش الجنسي والإساءة بينما كانتا تواجهان الحشود.

وتوضح الوكالة أنه خلال الأيام الأربعة الأخيرة ومنذ فض اعتصامي أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في النهضة ورابعة العدوية، هاجم الإسلاميون عشرات الكنائس القبطية إلى جانب المنازل والمحلات التي يملكها الأقباط، وبدأت حملة التخويف وكأنها تحذيرا للمسيحيين خارج القاهرة بأن يبتعدوا عن النشاط السياسي.

وأشارت الوكالة إلى أن ما يقرب من 20 كنيسة تم نهبها وحرقها، في حين تعرضت 23 أخرى للهجوم والضرر الكبير منذ الأربعاء الماضي، وأضافت أن العديد من أنصار مرسي يقولون إن المسيحيين لعبوا دورا كبيرا لا يتناسب معهم "كأقلية" في أيام الاحتجاجات التي خرجت تطالب بتنحي مرسي.

وتابعت الوكالة قائلة إنه في حين عانى المسيحيون من هجمات المتطرفين، إلا أنهم اقتربوا أكثر من المسلمين المعتدلين في بعض المناطق في عرض نادر للتضامن، ونقلت عن جرجس وهيب، الناشط ببني سويف قوله إن المئات من المسلمين والمسيحيين احتشدوا أمام الأديرة في المحافظة لإحباط ما كانوا يتوقعون أن تكون هجمات وشيكة أمس السبت.

ويلقى وهيب ونشطاء آخرون باللوم على الشرطة أيضا بقدر ما يلومون المتطرفينن ويقولون إن الهجمات التي تزامنت مع الهجوم على مراكز الشرطة في محافظات كبني سويف والمنيا جعلت الشرطة تتمركز للدفاع عن الأقسام، أو تسليحها بدلا من الاندفاع لإنقاذ المسيحيين الذين يتعرضون لهجوم.

ونقلت أسوشيتدبرس عن مصادر أمنية رفضت الكشف عن هويتها قولها إن مسيحيين اثنين قد قتلا منذ الأربعاء، بينهما سائق تاكسي ضل طريقه داخل احتجاج لأنصار مرسي في الإسكندرية، وآخر أطلق عليه الرصاص حتى الموت من قبل إسلاميين في سوهاج.

ورأت الوكالة أن هذه الهجمات تذكر بأن الإسلاميين بينما يواجهون موقفا دفاعيا في القاهرة لا يزال لديهم نفوذ وقدرة على شن العنف في المحافظات التي بها أقلية كبيرة من المسيحيين.

وقد نفت الجماعة الإسلامية أي صلة لها بتلك الهجمات، فيما أدانها الإخوان المسلمين حسبما قال المحدث باسم الجماعة مراد علي.

وتحدثت الأخت منال، المسئولة بمدرسة الفرنسيسكان في بني سويف، عن اعتداء حشد على المدرسة وتكسيرهم للنوافذ وقيامهم بنهب محتوياتها وقيامهم بخلع الصليب ووضع علم القاعدة الأسود بدلا منه، وبمرور الوقت أمرهم الإسلاميون بالخروج وأشعلوا النار في كل أركان المبنى الذي يعود عمره على 115 عاما.

وفي مكالمة هاتفية مع أسوشيتدبرس، روت منال كيف علقت في المدرسة مع آخرين من الموظفين وراهبتين كانو في زيارة لها مع اشتعال النيران في الطابق الأرضي واشتعال المعركة بين الشرطة والإسلاميين في الشارع، وبعدها اختنقت بسبب الأدخنة والغاز المسيل للدموع الذي كانت الشرطة تستخدمه في الخارج.

وقالت منال إنه قبل أسبوع علمت من رجل شرطة والد أحد التلاميذ بأن المدرسة مستهدفة من متشددين إسلاميين لأنها تقدم تعلميا غير مناسب للتلاميذ المسلمين، لكنها لم تأبه وكانت تشعر بالراحة في اعتقادها أن مدرسة بها عدد متساو من التلاميذ المسلمين والمسيحيين لا يمكن أن تستهدف من المتطرفين. وكانت مخطئة.