دعا البابا تواضروس الثاني، بطريرك الكنيسة القبطية في مصر، المسؤولين في بلاده إلى تحمل "مسؤولياتهم" قبل يوم من مظاهرات دعت لها المعارضة لإسقاط الرئيس المصري محمد مرسي.

وقال تواضروس الثاني "أناشد كل مسؤول أن يتحمل المسؤولية، فبتقاعس المسؤول عن مسؤوليته تضطرب الأمور، ومصر دولة كبيرة ومؤثرة، ومن لا يكون على قدر المسؤولية عليه التخلي عنها".

واتفقت المؤسسات الدينية المصرية الاسلامية والمسيحية الرسمية في ما يبدو على موقف موحد تجاه مظاهرات الأحد، حيث تجنبت البيانات الرسمية اتخاذ مواقف مؤيدة للرئيس، كما أنها لم ترفض الدعوات للتظاهر ضد الرئيس.

وقال الأنبا تواضروس، في بيان مقتضب الأربعاء إن المشاركة في تظاهرات غدا الأحد "حرية شخصية".

وناشد المتظاهرين أن يتوخوا "الحذر لأنه عندما يجتمع عدد كبير تغيب الحكمة، وعلينا البعد عن العنف والدم".

وتابع الأنبا تواضروس أن ثمة خمسة لاءات يجب تذكرها خلال مظاهرات الأحد هي لا لـ" العنف والاعتداء على منشأة أو شخص والصدام والدم". وقال: "نحن نرفع صلواتنا من أجل مصر ومن أجل كل المصريين، لكن ما نراه عبر الشاشات مؤلم خلال التظاهرات".

وقال موجها حديثه للشباب: "عبر عن رأيك وكن شجاعا وتجنب الدم والصدام والعنف".

وأشار إلى أن البلاد تواجه مأزقا "لا أعرف كيفية الخروج منه... فأنا لست رجل سياسة لكننا نحتاج إلي كل حكمة ولابد من وضع صالح مصر و إلا الخاسر سيكون الوطن".

كما خاطب الأنبا تواضروس أقباط مصر قائلا: "لا تخافوا فأرض مصر مقدسة وباركها المسيح وعاش فيها قديسين وترتفع منها صلوات دائمة يسمعها الله ويتدخل في الوقت المناسب وأنا أؤمن أن الله ضابط الكل وهو يرتب كل الأمر للخير"، متابعاً: "أقول لكل قبطي وكل مسلم اقرأ التاريخ ستجد أن مصر فوق كل الأحداث".

وتصاعدت خلال الأيام الماضية حدة الاستقطاب والاشتباكات الدامية بين المعارضين والمؤيدين للرئيس محمد مرسي، وسط مخاوف متزايدة من اندلاع اشتباكات بين الفريقين غدا الأحد، حيث تدعو قوى معارضة إلى مظاهرات في هذا اليوم؛ لسحب الثقة من الرئيس مرسي، والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة؛ بدعوى "فشله" في إدارة شؤون البلاد.

فيما تدعو قوى إسلامية إلى مظاهرات دعما للرئيس المصري، بمناسبة مرور عام على رئاسته للبلاد، إثر فوزه في أول انتخابات رئاسية تشهدها مصر بعد أن أطاحت ثورة 25 يناير (2011) الرئيس السابق حسني مبارك.