من المقرر أن يفتتح في الرابع من الشهر الحالي النصب التذكاري لإحياء ذكرى ضحايا العثمانيين من الآشوريين والسريان، والتي تعرف عالمياً بمذابح الأرمن، وذلك في قرية بانو، جنوب البلاد، حيث يتواجد مزار للعذراء مريم

وتأتي إقامة هذا النصب بمبادرة من الجالية الآشورية في بلجيكا والتي تريد لفت النظر إلى من وقع من أفرادها ضحايا للمذابح التي إرتكبها العثمانيون عام 1915

وفي هذا الإطار، وصف بيير غابرييل، ممثل المعهد الآشوري السرياني في بلجيكا، بـ"الهام والأساسي" إقامة هذا النصب، حيث " يتعلق الأمر بلفت النظر إلى معاناة مجموعات عرقية تعرضت للتصفية والتهجير، والإرغام على إعتناق الإسلام والكثير من الممارسات العنيفة"، حسب قوله

ويشير غابرييل إلى أن هذا النصب سيساهم في إحياء ذكرى ضحايا 1915 على يد العثمانيين في الأراضي التركية، لافتاً النظر إلى تعرض المسيحيين من مختلف الطوائف، ممن تواجدوا على الأراضي التريكة، إلى مختلف أنواع التطهير العرقي

وعبر غابرييل عن أمله أن يساهم في تسريع تحقيق الهدف، وهو الإعتراف بالمذبحة التي طالت مجموعات عرقية أخرى غير الأرمن، وقال "نأمل أن يساهم النصب في تذكير الأجيال القادمة بما جرى وحثها على عدم نسيان الماضي"

ويذكر أن بلجيكا لم تعترف رسمياً بما يعرف بمذابح الأرمن، التي تنكرها السلطات التركية بالطبع، في حين اعترفت كل من السويد وفرنسا بوقوع هذه المذبحة التي راح ضحيتها حوالي مليونين و700 ألف شخص، منهم 750 ألف من الآشوريين السريان

وحول إختيار المكان، أوضح غابرييل أن قرية بانو تعتبر مزاراً مسيحياً هاماً، خاصة بالنسبة لأبناء طائفته