تم الحكم على اسكندر ريزا وروكسانا فوروغي بالسجن لمدة عام و على شاهين لاهوتي و سروش ساري لمدة عامين ونصف، أما مهدي أميروني وبيان فاروخبور هغيغي فقد تم الحكم عليهم لمدة ثلاث سنين وأما محمد روغانجير فقد تم الحكم عليه لمدة ست سنوات خلف القضبان.

 تم اعتقال سبعة من هؤلاء المسيحيين في تشرين الأول من عام 2012 خلال اجتماع صلاة مسائي، أما الشخص الثامن فقد تم سجنه بعدهم بستة أيام. تم احتجاز المجموعة في معتقل معروف بمعاملته القاسية تجاه السجناء إلى أن قاموا بدفع كفالة عالية. الآن وقد تم إطلاق سراحهم من هذا المعتقل، فإن المجموعة تخطط لاستئناف التهم الموجهة إليهم.

في الوقت ذاته يشجب القادة المسيحيين أعمال الحكومة الإيرانية، مؤكدين أن الأفراد الثمانية لم يقوموا بأي نشاطات غير شرعية. كان الأمر المزعج بشكل خاص هو مبلغ الكفالة الكبير الذي ترواح بين 80.000 إلى 200.000 دولار أمريكي. وعلم موقع لـينغا ان العديد من افراد اسرهم واصدقائهم قاموا بالتخلي عن سندات ملكية بيوتهم لتغطية التكاليف.

وقد قام مارفين توماس وهو الرئيس التنفيذي لمؤسسة سي.أس. دبليو (مؤسسة التضامن المسيحي العالمي) وهي خدمة مكرسة لإظهار التضامن مع المسيحيين المضطهدين، قام بالمطالبة بالإطلاق الفوري لهؤلاء المسيحيين الأبرياء الثمانية.

"إنه لأمر مخيب للآمال وباعث للأسى أن النظام الإيراني يستمر في حجز الأشخاص من الأقليات الدينية بتهم سياسية، كما حصل مجددا في هذه الحالة. هؤلاء المسيحيين لا يشكلون أي تهديد على الولاية. إننا ندعو لإطلاق سراحهم غير المشروط ونحث الحكومة أن تنهي ممارستها بتصنيف النشاطات الدينية الشرعية وكأنها جرائم أمنية وطنية، وأن تحافظ على حقوق جميع الأقليات الدينية كحرية الديانة والمعتقدات كما جاء في المادة الثامنة عشر من الميثاق العالمي للحقوق الدينية والسياسية التي وقعت عليه إيران."

وقد كتب ثلاثة من المسجونين المسيحيين رسالة إلى الرئيس الإيراني حسان روحاني، الذي تم انتخابه حديثا حاثينه على حماية الحريات الدينية:

"إننا نرجو أنه تحت رئاستك لن نُعاني من أجل إيماننا بيسوع المسيح وإنجيله. بأخذك لهذا منصبك المحترم، فإننا نرجو أنه بمساعدة الله سيعود لاسم إيران الاحترام والكرامة وستُستَرجع الحرية للأقليات الدينية، ولا سيما المسيحيين."

وقد عبر توماس عن مشاعره أيضا بطريقة مشابهة قائلا إن الحريات الدينية هي حقوق أساسية يجب أن يتمتع بها كل المواطنين في إيران.

" إننا ندعو أيضا الرئاسة الجديدة أن تنهي مضايقة الأقليات الدينية وأن تتأكد من أن كل مواطن إيراني لديه الحق في التمتع بالحقوق والحريات التي تحق لهم تحت القانون الوطني والعالمي ومن ضمنها حق حرية الأديان والمعتقدات."

يجدر الذكر أن هذه الحادثة ليست الأولى التي يتم فيها انتقاد مسؤولين من إيران لتضييق الخناق على المسيحيين. لا يزال القسيس سعيد عاديني خلف القضبان بينما يمضي مدة حكمه بالسجن لثمانية أعوام. بالرغم من أن "جريمته" الوحيدة كانت زرع كنائس بيتية ومشاركة الإنجيل مع المسلمين، سعيد محجوز الآن في سجن إيفن في طهران المشهور بسوء سمعته.