خططت بعض الكنائس في الجزء الجنوبي الغربي من ولاية انديانا الامريكية لوضع مجموعة صلبان فنية في منتصف مدينتهم، ولكن قانونًا من اتحاد الحريات المدنية الأمريكي عرّض هذا المخطط الى الخطر.

أعلنت كنيسة وست سايد في ايفانسفيل عن الحملة السنوية الأولى "اعبر النهر" من  4-18 آب بالتعاون مع مجموعات كنسية أخرى، ويتأمل أعضاء كنيسة وست سايد أن يقوموا بجمع التبرعات لمخيم الإرساليات وللحصول على مصادر لدعم مجموعات رعاية الأطفال.

وسوف تقوم حملة "اعبر النهر" بعرض 32  صليبًا طول كل منها 6 أقدام، وستزيّن كل صليب تبعاً لموضوع مختلف ولهذا سيكون كل صليب مختلفا عن الآخر.

و قال "مايك داي" وهو المتعهّد الذي سيقوم بالإتيان بالصلبان، إنّ هذه الصلبان ستكون عرضا للإيمان لأكثر من 200 كنيسة في منطقة ايفانسفيل.

وعبّر "عبر تيد زيمر" مستشار مجلس المدينة، أنّ هذه الصلبان المعروضة لن تنتهك أي نوع من الحقوق! وأضاف: "للأفراد الحق في التعبير عن الحقائق الدينية ويستطيعون الذهاب بالقرب من النهر وأن يعظوا إذا أرادوا، ولا يمكن لأحد أن يوقفك  إلا إذا قمت بتعطيل حركة السير أو خلقت تشويشا من أي نوع. ليس من حق المدينة نفسها أن تقوم بعرض أي قطع دينية، ولكن للفرد الحق في التعبير عن ايمانه بالرموز الدينية."

وقد ناقش مجلس مدينة إيفانسفيل هذا الأمر، وقال روجر ليهمان من الكنيسة أنّ الصلبان قد تجذب أشخاص لا يأتون بالعادة إلى الكنيسة... "أنا أعلم أن بعض أعضاء مجموعتنا متقدمون في العمر ولايأتون إلى الاحتفالات لأنه من الصعب أن يجدوا مكانا يركنوا فيه سياراتهم. إذا قمنا بهذا العرض في موقع قريب من الكنيسة، وحضر آخرون من الكنائس التي يمثلها العرض، فإن هذا سوف يجذب الأشخاص إلى  النهر، مما سيكون جيدا."

بعد الاجتماع، صوت أعضاء المجلس لإعطاء الكنائس الإذن ليعرضوا صلبانهم البالغ ارتفاعها ستة أقدام في شهر آب. ولكن اتحاد الحريات المدنية الأمريكي،  وهو عبارة عن مجموعة تنادي بفصل الكنيسة عن الدولة،  رفعوا دعوى قضائية بعد خمسة أيام  من الاجتماع، محاججين أن المشروع ينتهك التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة. وقالوا: "الصليب هو أكثر رمز معروف للإيمان المسيحي حول العالم ولذا فإن عرض هذه الصلبان على ممتلكات عامة لا يخدم أي هدف علماني، وقد يكون لذلك الأثر في الترويج للدين . أي شخص  قد ينظر إلى أحد هذه الصلبان ويستنتج أن المدينة تؤيد الدين والإيمان المسيحي."

 بعد هذه الدعوة دافع مسؤولين من مجلس مدينة إيفانسفيل عن القرار بالسماح لعرض هذه الصلبان حيث قالوا إنه سوف يكون من السهل على أي  شخص أن يعلم أن هذه  الصلبان تابعة للكنيسة وليس للمدينة. وحتى يتأكدوا من عدم حصول أي  خلط، قاموا بوضع لافتة تقول إن مدينة ايفانسفل لم تقر هذا المعرض ولا الرسالة من خلفه. المعرض مدعوم من قبل مجموعة خاصة."

في الوقت نفسه، أعلن اتحاد آخر يدعم الحريات أنهم قدموا اعتراضا على  الدعوى القضائية التي قدمها اتحاد الحريات المدنية الأمريكي وذلك لحماية حريات الكنيسة.

إذا نجح ممثلين من اتحاد الحريات المدنية الأمريكي في دعواهم فإن الكنائس سوف تخسر كل الوقت والجهد والأموال والملكيات التي أنفقت في صُنع هذه الصلبان.