حكمت محكمة في اقليم البنجاب في باكستان على رجل مسيحي بالسجن مدى الحياة ودفع غرامة مقدارها 2000 دولار أمريكي، لإرساله رسائل نصيّة تحتوي على كلمات تجديف لرجال دين مسلمين، وذلك من أجل الثأر من خطيبته التي انفصلت عنه وتزوجت من رجل مسيحي اخر.

ساجد ماسيح، مواطن من اقليم باكباتن في البنجاب، اعتُقل في كانون أول / ديسمبر عام 2011. كان مخطوبا لقريبته "روما ماسيح" من بلدة غوجرا ولكنها تركته وتزوجت من رجل مسيحي آخر في المملكة المتحدة. ولكي يلقنها درسا استخدم شريحة هاتفها لارسال هذه الرسائل لرجال دين مسلمين.

واتسمت بلدة غورجا بالسنين الماضية بالتوتر الديني، اذ شهدت هجمات كبيرة على المسيحيين بسبب تقارير حول انتهاكات للقرآن على يد مسيحيين عام 2002.

في بداية الامر، امتنعت الشرطة عن اتهام ماسيح بالتجديف، ولكنها أضافت التهمة لاحقا بناءً على طلب من رجال الدين المسلمين الذين اصروا ايضًا على شمل خطيبته السابقة في القضية. وبناء على ذلك، طلبت وزارة الداخلية الباكستانية من الشرطة الدولية اعتقال روما في المملكة المتحدة، ولكن لم يتمكنوا من اقتفاء أثرها.

كثيرا ما يُساء استخدام قانون التجديف في العقوبات الباكستانية، حيث يُستغل في سبيل الانتقام الشخصي خاصة لعدم وجود نص يعاقب مدّعي الزور أو شاهد الزور في قضية التجديف. ولم تنجح جهود بعض قادة باكستان البارزين في تعديل أو صد هذا القانون.

ويستخدم الاسلاميون هذا القانون لاستهداف الأقليات المسيحية، والشيعة والأحمدية والهندوس.

وقد ساعدت حكومة كندا مؤخرا فتاة مسيحية تدعي ريشما ماسيح، تم اتهامها زورًا بحرق القرآن في السنة الماضية وأُجبرت على الاختباء والهروب من دولتها والاستقرار مع أهلها في أمريكا الشمالية حفاظًا على سلامتها.

وقد اغتال باكستانيون متشددون الباكستانية المسيحية  شاهباز بهاتي، التي شغلت منصب عضو في التجمع الوطني عام 2011، وذلك لسعيها لصد هذا القانون. وقد اغتيلت بعد شهرين من اغتيال حاكم البنجاب سلمان تاسير لدفاعه عن امرأة باكستانية مسيحية تدعى بيبي، والتي تم اتهامها بالتجديف أيضا ومحاكمتها.